موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

 

وصف سماحة العلامة السيد حسن النمر الموسوي ما جرى في قرية الدالوة بالأحساء ؛ شرق السعودية ، والتي راح ضحيتها ٨ شهداء وعدد من الجرحى «بالجريمة الأليمة والمروعة ، وأنه مجزرة يفترض أن تكون جرس إنذار . ونحمد الله أن بشائر الفهم موجودة ؛ لكن نحتاج أن نعزز هذا الفهم».
ودعا سماحته ؛ في خطبته ليوم الجمعة ، في مسجد الحمزة بن عبدالمطلب بسيهات ، إلى معالجة هذه المسألة «معالجة جذرية وحقيقية ، وليس آنية وسطحية ؛ لأن المبرر الديني والفكري والمذهبي موجودٌ عند هؤلاء لتكرار جرائمهم التي تصبو إلى إحداث فتنة حقيقية».
وأكد على الاستثمار الإيجابي لهذه المجزرة عبر إصدار قرار رسمي صريح يتبنى فتوى دينية تُعمَّم على جميع الدوائر بحرمة دماء الشيعة «ليس من باب أنهم مواطنون وأبرياء ومسالمون [ فقط ] ، بل باعتبار أنهم مواطنون مسلمون».
وأثنى سماحة السيد النمر على التضامن الرسمي وطالب المسؤولين - الذين امتحنهم الله بمقام المسؤولية - بالاعتراف بالشيعة كمواطنين مسلمين ؛ مشدداً على أن التكفيريين «لا يفهمون لغة وطن ومواطنة و إنما لغة الكفر و الإيمان ويحتاجون أن يسمعوا من الذين امتحنهم الله بمقام المسؤولية أن (الشيعة) مواطنون مسلمون».
وطالب المسؤولين وأهل السنة - إذا أريد حل المشكلة - بالاعتراف بالشيعة كمواطنين وأن ذلك سيكون لمصلحة الجميع ، وقال «نحن نقولها بملء الفم من دون تفصيل ومن دون شرط السنة بجميع تلاوينهم - اليوم - مسلمون لا يجوز لأحد أن يتعرض لدمائهم ، ولا لأموالهم ، ولا لأعراضهم» وأضاف «نتمنى على إخواننا هذا الموقف ، ويقولوا : الشيعة - دون تفصيل - مسلمون ، لا يجوز التعرض لدمائهم ، ولا لإعراضهم ، ولأموالهم إذا أردنا أن تحل المشكلة».
وحث السيد النمر على تسمية الأشياء بأسمائها في هذه الفتنة الكبرى ؛ التي تتعرض لها الأمة ، وليس بمواقف التضامن مع الضحايا واستنكار الحادث ممن يحرض على الشيعة في كتبه ، وأضاف «لا أن يأتي أحدهم ويزيد الطين بلة ، ويسجل حلقة تلفزيونية ؛ لتنتهي إلى أن الشيعة هم الذين تسببوا في وقوع هذه الجريمة» معبراً عن هذا بـ( الفكر الخطير ) ؛ لأنه يبرر للمجرم إجرامه ، ويفتح لمجرمين آخرين أن يمارسوا مثل ما حصل.
وقال سماحته - في سياق حديثه عن البعد الشرعي لإحياء ذكر الإمام الحسين – «أن الله قد شرع لنا إحياء التاريخ بشقيه في كتابه الكريم { وذكِّرهم بأيام الله } . فالتذكير بأيام الله يعني ذكر أيام الفرح في التاريخ لشكر الله ، وأيام الحزن من أجل أن يكونوا من أهل الصبر».
وأشار على أن المسائل الاجتهادية هي مما لا يحق لأحد أن يفرض رأيه فيه ، وأنها لا تحتمل تكفير الغير . معتبراً «أن المخاطر التي تعيشها أمتنا كلها هي نتائج مترتبة على هذا الفكر [ الإقصائي ] ، فنراهم يفجرون في نيجيريا والعراق ؛ بحجة أن إحياء ذكر الحسين ( عليه السلام ) بدعة».
وشدد سماحته على أن «هذا ما حذرنا وحذر منه عقلاء من أن النار لن تقف عند تلك الحدود» وأضاف - متسائلاً عن مواقف مَن كان يفرح بتفجير الحسينيات في العراق - «هل كان تفجير الحسينيات أمراً حلالاً مباحاً !؟ أم أن أمن تلك الأوطان ليس من أمننا !؟ أم أن أمر تلك المجتمعات لا يهمنا من قريب أو من بعيد !؟».