موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

 

أشار سماحة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي أن الإنسان في حاجة إلى رحمة الله عز وجل في كل فترة «الإنسان فقير بالمطلق والله عز وجل غني بالمطلق ».
 
وقال سماحته أنه يجب على الإنسان إحسان التعامل مع علاقته بالله عز وجل في موسم رجب الذي يعتبر «من أفضل المواسم؛ إلى جانب شهر رمضان الكريم» من خلال أمور ثلاثة: الفكر في الله عز وجل، وذكر الله سبحانه وتعالى، وشكره سبحانه وتعالى.
 
وأضاف سماحة السيد أن التفكير في الله ليس فقط في عبادته، بل في تشكيل الوعي وإزالة «موانع التفكير السليم؛ الموانع الخارجية، والموانع الداخلية؛ حتى نعي الأمور على ما ينبغي أن توعى عليه». 
 
وأردف بأنه في الوقت الحالي يطلق على بعض المتمردين في العالم الإسلامي من «شواذ الفكر والسلوك» بـ «الخوارج» معتبراً هذه التسمية أن «فيها نوعٌ من التضليل» لأن الخوارج في الماضي «كانوا أهل عبادة ، هؤلاء ليسوا أهلَ عبادة.»
 
وتابع سماحته : طبعاً، ليس كل ما يراد تنفيذه فيهم باطلاً! هم يستحقون كلَّ ما يقال فيهم؛ لأنهم بالفعل مجرمون، شواذ من كل النواحي. لكن قد تكون الصفة التي يراد، أو يتعامل معهم بها، ليس هذا [هو] العنوان الذي يناسبهم مناسبة دقيقة. ولذلك، تجدون أن هؤلاء الذين يوصفون بأنهم خوارج هنا، نفسهم نفس الاسم، نفس الطريقة، في منطقة أخرى لا يقال عنهم أنهم خوارج!
يقال أننا مكلفون محاربتهم هنا، ويسكتون عنهم في مكان آخر!
هذا يعني أن المسألة ليست حقاًّ وباطلاً ! لا ، هذا نوع من أنواع التضليل.
 
وقال سماحة السيد أن بإمكان الإنسان حماية نفسه من الوقوع في بعض الأضاليل بالعمل بما جاء في الكتاب الكريم وما ثبت من سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والراسخون في العلم «أهل البيت (عليهم السلام)» الذين شهد لهم رسول الله بذلك. 
 
وشدد سماحته بأننا في حاجة ماسة إلى التقوى واستغلال شهر رجب بأن «تعيش أجواءَ التقوى، كل ما يعينك على أن تكون من أهل التقوى»
 
ولفت أن شهر رجب: شهر كريم ، فترة زمنية مقدسة، { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا ... } [التوبة/ 36]، لكن من بين هذه الشهور الاثني عشر هناك أربعة وصفها القرآن الكريم بأنها {أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}. أول هذه الأشهر الأربعة الحرم رجب، والأشهر الباقية ذو القعدة وذو الحجة ومحرم الحرام.

 

ومن أسباب تسمية شهر رجب بالشهر الحرام أنه «لا يجوز الاقتتال بين الناس» وأن هذه «كانت سنةً يسلِّم بها حتى الجاهليون السابقون على الإسلام كانوا يضعون أسلحتهم ؛ وقد كانت أمة قتل واقتتال وسلب ونهب ، لكن في شهر رجب - حيث يقصدون بيت الله لأداء العمرة - كانت محطة سلام» 
 
«ودعى سماحته إلى أن «يكون هذا الشهرُ شهرَ سلام ، وشهرَ أمن ، على الناس أجمعين ؛ دون استثناء
 
واعتبر السيد النمر أنه في شهر رجب «نحتاج إلى السكينة مع الله سبحانه وأنفسنا ومن وسواس الشيطان وتسويلاته وتشكيكاته» وأن أخطر ما يدفع الشيطان إليه أن «تتبدل عنده المفاهيم؛ فيجعل من العصبية والحمية الجاهلية أنها هي العنوان والشعار الأبرز الذي يحكي عما يريده الله عز 
 
جاء ذلك في خطبته التي ألقاها سماحته يوم الجمعة ٢٧ جمادى الثاني ١٤٣٦ هجري الموافق ١٧ نيسان / أبريل ٢٠١٥ م، في مسجد الحمزة بن عبد المطلب بسيهات شرق المملكة العربية السعودية .