موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

حذر سماحة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي من خطورة التعامي عن الاساءات الطائفية وترك الأمور «للسفهاء الذين لا يشعرون بإحساس بالمسؤولية». 

 

وأشار سماحته في خطبته ليوم الجمعة بأننا نحتاج إلى ننتهي إلى «جهد جديد حتى نعيد هذه الأمة إلى جادة الصواب ، وإلا ستكون الكوارث كبيرة فوق ما يتصوره الناس فوق ما يحتمله الناس». وأضاف أن هناك من يستفيد من الخصومات بين الأمة ويصبون الزيت على النار لأن «من مصلحتهم أن يتخاصم الناس فيما بينهم … ويريد أن يريح نفسه منك ومن خصومك». 

 

وحذر من خطورة عدم الانصاف بين المواطنين لأن كثير من الناس في مثل هذا الجو المتخاصم يصعب عليه أن يسمع نصيحة من خصمه ويتهمه بأن هناك أيادي خارجية إذا نصحه. وقال أن النصيحة هي المنطق الذي يفترض بالناس أن «يلتفتوا إليه إذا أرادوا لأنفسهم مصيرا حسنا ولي يتيسر لهم ذلك». 

 

وبمناسبة ذكرى ميلاد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) دعا سماحته للإستفادة من أمير المؤمنين (ع) حينما قال: لأسَلِّمَنَّ ما سَلِمَت أمور المسلمين. مشيراً إلى أنه (عليه السلام) كان يعتقد أن له حقا وهو مصيب في ذلك أن له حقا من عند الله عز وجل، لكن ماذا يفعل إذا كان الناس لا يريدونها، وأضاف «حتى وإن كان لك هذا الحق لكن الناس لا يريدون هذا الحق … ليس من حقك أن تخرج عن الإطار المرسوم لك شرعا حتى لو كنت مظلوما، فضلا عن أن يكون ذلك الظالم وبالتالي هناك قواعد تفرض نفسها على هؤلاء وأولئك».

 

وشدد سماحته على إعادة تنظيم تشكيل الوعي «لأننا في زمن يراد أن يخلط فيه الحق بالباطل ويمزج فيه الشر بالخير». 

 

ودعا إلى الحرص الشديد على غربلة المفاهيم وغربلة القيم حتى يميز الناس ما يجب أن ينحازوا إليه عما يجب أن ينحازوا له حتى «لا ينتصرون للباطل وهم لا يشعرون ويخذلوا الحق من حيث لا يشعرون». 

 

وقال سماحته أنه ليس من الصواب القيام والتلفظ والتصرف بشيء إلا بعد التثبت أن في هذا الفعل أو القول ما يصب المصلحة وأننا مسائلين من قبل الله سبحانه وتعالى عن مصير كل كلمة أو مقالة، مشيراً إلى أن الحروب حينما تشن تبدأ بالخصومات بين الناس بكلمات غير مسؤولة «يصدرها سفيه هنا أو سفيه هناك ولا يسعى العقلاء وهم يتمكنون أن يفعلوا ذلك إلى أن يلجموا هذا أو يلجموا ذاك». 

 

جاء ذلك في خطبته التي ألقاها سماحته يوم الجمعة ١٢ رجب ١٤٣٦ هجري الموافق ١ آيار / مايوم ٢٠١٥ م، في مسجد الحمزة بن عبد المطلب بسيهات شرق المملكة العربية السعودية .