موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

«صبر أهالي الشهداء درس للإرهابيين»

«شكراً أهالي سيهات»

 

دعا سماحة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي الجهات الرسمية إلى «الخروج من المعالجات القاصرة الى المعالجات الشاملة والجدية لمشكلة الإرهاب» مؤكداً على «فشل الحلول الأمنية كما أثبتت التجارب».
 
جاء ذلك في خطبته تحت عنوان «حماة الصلاة وحماية الوطن» في مسجد الحمزة بن عبدالمطلب (ع) بمدينة سيهات.
 
وجدد سماحته دعوته للإعتراف «بالنص بشكل واضح وصريح على أن الشيعة مسلمون» قائلاً أن «التلكؤ في هذا الباب سيفتح باب فتنة لهؤلاء الشباب الأغرار والجهّال لتستقطبهم التنظيمات الإرهابية».
 
وأشار سماحته أن قائمة المطلوبين 16 التي أصدرت مؤخراً ليست كافية لإنهاء هذا الفكر مضيفاً أنه «ما لم تُنتشل هذه الثقافة ويُصحح هذا الفهم سيحصل مثل هذا العدوان».
 
ووصف السيد النمر البيان الذي أصدره عشرات من «العلماء والدعاة» في السعودية بأن «لا فرق في مضمونه مع خطاب داعش الذي تبنى العملية الإرهابية إلا بفارق واحد هو أن داعش تريد أن تطبق المضمون الذي تعتقده وهؤلاء يقولون الذي يتولى التطبيق هو ولي الأمر». 
 
وشدد سماحته على عدم كفاية التصريحات الرسمية في استنكار الإرهاب داعياً إلى «تنفيذ ممارسات عملية بأن يُقال للخطيب الذي يدعو على الشيعة بأن يترك منبره لأنه منبر مقدس يعبر عن ثقافة الإسلام التي تعطي لكل إنسان حرمة».
 
وفي سياق آخر، لفت سماحته أن الشهداء الأربعة في جريمة تفجير الإمام الحسين (ع) بحي العنود تميزوا بالشجاعة واليقظة والانتباه والإيثار التي «زُرعت في بيوت الله وبيوت أهليهم النجباء» مستنكراً «محاولة بعض القاصرين اختطاف بطولتهم ومشاركتهم فيها». 
 
وقال السيد النمر في خطابه متوجهاً إلى الدواعش بأننا كلنا «مشاريع استشهاد في سبيل الله … ويكفي ملاحظة اختلاف حضور المؤمنين عن الأيام السابقة بسبب الدوافع الإضافية التي أوجدها الإرهابيون لتأكيد الحضور في هذه المواطن الكريمة».
 
وأكد أن «شعارنا سيظل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، هيهات منا الذلة».
 
واعتبر سماحته أن الحضور المهيب في تشييع الشهداء يحمل رسائل مخيفة للإرهابيين بأننا «لسنا الطرف الذي تُخيفونا وسيستقبل إرهابكم وعنفكم وتحريضكم بالركون إلى الزوايا المنسية» مؤكداً أن مقابلتها سيكون «بالحضور في الساحات بالتشييع والشعار الذي يؤكد أننا لن نركع إلا لله … وأنكم لن تزرعوا في نفوسنا الضعف والوهن».
 
وأكد سماحة السيد أن منفذي هذه الاعتداءات الثلاثة وغيرها ضد أجهزة الدولة هم «مجرد أدوات تنفيذية ضمن مخطط كبير يستهدف الأمة» مشيراً إلى أن هدفهم الفتنة. 
 
وأشار أنهم «مظهر وعرض للمرض الأصلي وهو التشبع بالكراهية بطابع ديني في البيئة الحاضنة والثقافة المنحرفة … التي لاتجد وجهاً شرعياً للترحم على الشهداء أو تسميتهم في ذلك فيختارون تعبير ضحايا وقتلى وأمثال ذلك».
 
وبين أن الصهاينة يحركون «الدمى الرخيصة» وأنهم «لا يريدون أن تجتمع الأمة على خير». 
 
عوائل الشهداء
 
وأثنى سماحته على عوائل الشهداء «لتحليهم بكل ما ينبغي أن يتحلى به المؤمن حين تحل به مصيبة وفجيعة» وأضاف أنه «حينما نسمع بمثل هؤلاء الآباء والأمهات لاتملك إلا أن تدمع عينك إكراماً لهم وفخراً واعتزازاً بهم».
 
وقال السيد النمر أن الحاجة فاطمة الأربش أصبحت «أيقونةً و استعادت لنا صورة كريمة وجليلة هي أم البنين (عليها السلام)».  
 
وأكد على أن صبر أهالي الشهداء درس للإرهابيين وقال أن اللعب معنا نحن أتباع هذه الثقافة «لعب بالنار وأنكم لن تجدوا بغيتكم عندنا».
 
أهالي سيهات
 
وقدّم سماحة السيد شكره الخاص لأهل سيهات على نجابتهم وأريحيتهم في «تحمل مسؤولية ارتباطهم المصيري بأهل الدمام وتحملهم الكثير من المعاناة في سبيل استضافة أهل الدمام أمواتاً كما استضافوهم جيراناً لهم كرماء في حياتهم».
 
وقال سماحته: «بيض الله وجوهكم وأجزل الله عز وجل عطائكم ولا حرمكم الله الثواب الذي تستحقونه» وأضاف «أننا لانستطيع مهما فعلنا أن نوفيكم هذا الحق وإنما اطلبوه من الله عز وجل».
 
وأضاف أن مقبرة الشهداء التي تم ترخيصها بعد استشهاد “حماة الصلاة” هي للجميع «ولا يفرقنا أحد» مشيراً أن الشيعة لا يكفرون أحد وإذا أراد أهل السنة دفن أمواتهم فـ «حياهم الله».