موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

نص خطبة عيد الفطر التي ألقاها سماحة العلاّمة السيد حسن النمر الموسوي يوم السبت الموافق ١ شوال ١٤٣٦ هجرب في جامع الحمزة بن عبدالمطلب:

 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، لا نشرك بالله شيئاً، ولا نتخذ من دونه ولياًّ، والحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الدنيا والآخرة وهو الحكيم الخبير، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور، كذلك الله لا إله إلا هو إليه المصير.
والحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، إن الله بالناس لرؤف رحيم.
اللهم ارحمنا برحمتك، وأعممنا بمغفرتك، إنك أنت العلي الكبير، نحمده كما حمد نفسه، وكما هو أهله، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يعلم ما تخفي النفوس، وما تُجن البحار، وما تواري منه ظلمة، ولا تغيب عنه غائبة، وما تسقط من ورقة؛ من شجرة ولا حبة، في ظلمات إلا يعلمها، لا إله إلا هو، ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين، ويعلم ما يعمل العاملون وأي مجرى يجرون، وإلى أي منقلب ينقلبون، ونستهدي الله بالهدى.
ونشهد أن محمدا عبده ونبيه ورسوله إلى خلقه، وأمينه على وحيه، وأنه قد بلغ رسالات ربه، وجاهد في الله الكافرين والمنفقين، وعبد الله حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وآله.
عباد الله أوصيكم - ونفسي - بتقوى الله .
منَّ الله عز وجل علينا وعليكم بصيام شهر رمضان وقيامه. وما من شكٍّ أن جميعنا قد استثمرنا هذا الشهر ؛ بنحو وبآخر. وهناك عادات أقلعنا عنها؛ كانت عادت سيئة، وعادت إيجابية التزمناها، كما أن هناك عبادات فرضها الله علينا، ووفقنا أن قمنا بها. لذلك، أوصي نفسي وإياكم أن نبقي على تلك المكتسبات والمعطيات، وذلك لن يتم إلا بالتوسل إلى الله عز وجل والاستعانة به.
تلاوة كتاب الله لا تركوه.
صلوات ربكم وفرائضها من المهم جداًّ أن تلتزموها، وكل ما افترض علينا يجب أن لا نقصر فيه بأي شكل من الأشكال.
طبعاً، ثواب الله عز وجل في شهر رمضان ليس كثوابه في غيره من الشهور. لذلك، ما كان يسهل عليك جنيُهُ في شهر رمضان، تحتاج أن تضاعف الجهد والجهاد حتى تحصل على جزء منه في غير شهر رمضان.
ولذلك، لا ينبغي التقصير بي وجوه من الوجوه.
أمر آخر أنبه عليه؛ وهو أن الطوام التي حصلت في بلادنا؛ من إجرام المجرمين، وإرهاب الإرهابيين، والذي ابتدأ ولما ينته بعد، ونعذو الله عوز وجل أن يستمر ويدوم، ويلحق بنا، أو بمن يشاركنا في هذا الوطن، سواء كانوا من المواطنين أو من المقيمين في هه البقعة المباركة، نسأل الله عز وجل أن يكشف عنا وعن جميع بلاد المسلمين، وعن الخلق أجمعين شر هؤلاء الأشرار، وأن يرد كيدهم إلى نحورهم، ويجعل تدميرهم في تدبيرهم.
ما يريدونه في الدرجة الأولى هم يريدون أن يثيروا الرعب في نفوس الناس، والمؤمن عزيز بعزة الله ، وقوي بقوة الله . ولذلك، كما أنهم يرسلون إلى الناس رسالات ورسائل، يجب على الناس أن يردوا عليهم هذه الرسائل. ولذلك، إعمار بيوت الله عز وجل بالحضور فيها في الليل والنهار. إذا لم يكنت لديك من الشواغل المهمة فلا ينبغي أن تقصر لأن هؤلاء جبناء، يتكرون، يتقنعون، يتسللون إلى الناس خفية.
أما إذا وجودا كتلاً بشريةً كبيرةً، فإنهم أجبن من أن يواجهوهم، فالثواب من الله عز وجل لكم أجزل في مثل هذه المحطات.
نسأل الله عز وجل أن يجنِّب البلاد والعباد شرَّ هؤلاء، وأن يعين كلَّ من يتصدى لرد هؤلاء؛ من مسؤولين، وأمنيين، ومن حماة الصلاة جزاهم الله خبر الجزاء، فإنهم يبذلون جهداً مشكوراً.
ألا وإن هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيداً، وجعلكم له أهلاً، فاذكروا الله يذكركم، وادعوه يستجب لكم، وأطيعوا الله في ما فرض الله عليكم وأمركم به من الصلاة والصيام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجميع ما ذكره الله عز وجل في كتابه الكريم، وسنة نبيه والأئمة المعصومين عليه وعليهم صلوات المصلين.
عصمنا الله وإياكم بالتقوى ، وجعل الآخرة خيرا لنا ولكم من الأولى، إن أحسن الحديث وأبلغ موعظة المتقين كتاب الله العزيز الحكيم.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، " بسم الله الرحمن الرحيم ، قل هو الله أحد
الله الصمد . لم يلد ولم يولد . ولم يكن له كفوا أحد " .

 

 
الخطبة الثانية

 

 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه وآله ومغفرته ورضوانه.
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ونبيك صلاة نامية زاكية ، ترفع بها درجته ، وتبين بها فضله وصل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدٌ مجيدٌ.
اللهم عذِّب المجرمين والإرهابيين؛ الذين يصدون عن سبيلك، ويؤذون عبادك. اللهم خالف بين كلمتهم، وألق الرعبَ في قلوبهم، وأنزل عليهم رجزَك ونقمتَك وبأسَك؛ الذي لا ترده عن القوم المجرمين.
اللهم انصر جيوشَ المسلمين، وسراياهم، ومرابطيهم؛ في مشارق الأرض ومغاربها؛ إنك على كل شيء قدير.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، اللهم اجعل التقوى زادَهم، والايمان والحكمة في قلوبهم، وأوزعهم أن يشكروا نعمتَك التي أنعمت عليهم، وأن يوفوا بعهدك الذي عاهدتهم عليه؛ إله الحق، وخالق الخلق.
اللهم اغفر لمن توفي من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، ولمن هو لاحقٌ بهم من بعدهم منهم، إنك أنت العزيز الحكيم {إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون}.
اذكروا الله يذكركم فإنه ذاكر لمن ذكره واسألوا الله من رحمته وفضله فإنه لا يخيب عليه داع دعاه.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
 
{بسم الله الرحمن الرحيم}
{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } .