موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

 

دعا سماحة العلامة السيد حسن النمر الموسوي المؤمنين إلى تكثيف الحضور في المجالس الحسينية في موسم عاشوراء هذه السنة، مؤكداً على أهمية أن "لا نترك للإرهابيين ثغرة يتسللون منها فيتقلص الحضور في المجالس الحسينية".

وأضاف أنه ينبغي أن يكون عكس ذلك، وأن يكون "هذه السنة الحضور مضاعفاً ومؤكداً؛ حتى نرسل رسالة لأؤلئك أن أفعالكم الشنيعة لن تضر بهذا البلد والوطن، وأن أبناء هذا المجتمع هم من يمثلون صلابة هذا الوطن".

وقال سماحته في خطبته التي حملت عنوان "من وحي آية المباهلة"، وألقاها على مسامع المؤمنين في مسجد الحمزة بن عبد المطلب بسيهات، أنه "إذا كان للنساء وضع استثنائي فلا ينبغي للذكور صغاراً وكباراً إلا أن يعمروا هذه المساجد فإنها من شعائر الله { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب})".

"الفتنة والابتلاء من لوازم الإيمان"

 

وأكد سماحته في سياق ذكره لأسباب الحديث عن حادثة المباهلة "أن المؤمن يعتمد المحاسبة والمراجعة من أجل أن يستدرك أخطائه وخطاياه ليعود إلى رشده وصوابه وإلى ربه فإذا وجد خطئاً سعى إلى تصحيحه بعد الاستعانة بالله عز وجل". وأضاف أن "الرابط بين المحاسبة وهذه الحادثة الميمونة هو أنه على الإنسان أن لا يعتمد على أن دينه هو الحق ثم ينام مرتاحاً، أو أن أصوله نبيلة ونجيبة وشريفة ثم يرتاح؛ فإن كل الناس - مهما حسنت أوضاعهم - هم في معرض الخطر والامتحان والابتلاء. اللذان هما من أسباب خلق هذه الدنيا وخلق الإنسان فيها (أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)؛ فإن الفتنة والابتلاء من لوازم الإيمان ليعلم الله المجاهدين والطيبين ويبينهم في أنفسهم وفي الناس".

وشدد سماحته على مسألة أن "الإنسان عليه دائماً أن يسعى إلى أن يصل إلى الحق وأنه إذا وصل إليه فإن عليه التشبث به، فكما أنه لا يكفي أن تنجح، بل يجب أن تحافظ على نجاحك، فكذلك الأمر في المسائل الاعتقادية".

وأضاف السيد النمر أن "أسباب الانحراف التي تمنع الإنسان من الوصول إلى الحق إن لم يلتفت إليها قد تأخذ شكلين هما الانحراف الفكري والعقائدي والانحراف السلوكي".

وأشار سماحته إلى عدم وجود تلازم بين النوعين "فيمكن للإنسان أن يكون منحرفاً عقائدياً لكن لا يكون منحرفاً سلوكياً في جميع المحطات مثل أن تجد كافراً منحرفاً بشكل من أشكال الانحراف لكن يكون صادقاً، وكذلك في أصحاب الحق من المسلمين الغير منحرفين في أصل التدين لكنهم يكذبون أو يرتكبون الفواحش" مؤكداً على أنه "يمكن للإنسان أن يجمع بين الانحرافين ويمكن أن يكون منحرفاً في واحد وليس منحرفاً عن الآخر أو العكس".

"التأمين عن الضلال في المستقبل"

 

وأكد السيد النمر على إمكانية وقوع الانحراف من "المتدين الصادق مثل الخوارج السابقين أو أشباههم من الإرهابيين المعاصرين ممن لا يُتصور أنهم يريدون الدنيا" مضيفاً "أنهم يريدون الجنة لكن انحرفوا بسبب المنهج المنحرف الذي هو القراءة المشوهة والخاطئة للدين لأنهم لم يأتوا البيوت من أبوابها".

وقال سماحته أنه "من هنا ندرك سر التأكيد النبوي على مسألة التأمين من الضلال على المدى المستقبل في جميع محطاته من أول ما خاطب بني هاشم بالخطاب الذي ينقله المؤرخون من أن علياً هو أخوه وخليفته ووصيه، إلى يوم الغدير انتهاء بآخر مجلس جمعه وأصحابه حيث قال ص (ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا)".

وأشار إلى أن هذا "التخطيط للمستقبل لأنه يريد أن يؤمن للناس الصراط المستقيم الذي يسيرون عليه فلا تقع الأمة في مشكلة أخذ الدين من علي ومن عدوه فهذا تماما كما لو أن شخصا قال أن سآخذ من رسول الله وممن خاصم رسول الله فنتيجة ذلك وخيمة".