موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

سماحة السيد: هناك بيئة منحرفة تؤمّن لهذا الفكر المنحرف سهولة الحركة في بلاد المسلمين كافة

 

استنكر سماحة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام الرضا في حي محاسن بالأحساء والذي راح ضحيته أربعة شهداء وأصيب آخرون.

وقال "بعد أن لطف الله بمن كان يؤم ذلك المسجد من المؤمنين وانبرى عدد من شجعان المصلين للحؤول بين أولئك الإرهابيين وتنفيذ جريمتهم كما خططوا له". 

وأدان سماحته صمت من كان يرجى منهم موقف إدانة لهذا الحادث، مستنكرا عليهم مواقفهم وأحاديثهم عن "أقاصي العالم في الحين الذي يبلعون فيه ألسنتهم حينما تحل المصيبة بشركائهم في الوطن حتى بالتغريدة ليبعثوا في نفوس إخوانهم في الوطن أن الألم الذي نالكم هو ألمنا".

وأشار إلى أن هذا "يثير القلق والريبة على هذا الوطن في أن يصيبه ما أصاب الأوطان الأخرى".

وعن مشاركة إرهابي مصري في جريمة محاسن، حذر السيد النمر من مرحلة جديدة يكون الحال فيها أنه "إذا خشي كل واحد من أبناء البلد أن تناله العقوبة فقد يستقدم مصري أو ليبي حتى لايجد عشيرة وقبيلة أحد يسألها أن ويقول لها امسكوا سفهاءكم، ولذلك ندق ناقوس الخطر لنا وللمسؤلين أن المسألة تحتاج إلى وقفة جادة".

وأبدى عدم تفهمه لـ "تأخير القصاص فيمن ارتكبوا جريمة حسينية المصطفى في الدالوة بعد مضي سنة وأربعة أشهر على جريمتهم"، مضيفاً "أن تنفيذ حكم الله العادل فيهم سيرسل إشارة إلى من في نيته وعزمه أن يرتكب مثلا أن يعيد حساسباته مرة أخرى".

ودعا المسؤولين إلى أهمية وضع الأمور في نصابها الصحيح، مؤكداً أن هذه الظاهرة يجب أن"لا يهون من شأنها بكل المعايير حتى يُرمى الكلام ويُقال أن هناك فئة ضالة وتنظيم منحرف تنفذ هذه الجرائم ... المسألة أبعد من هذا بكثير وأنه يجب أن تسمى الأشياء بأسمائها".

وقال أنه "إلى جانب هذا التنظيم المنحرف الذي تحركه استخبارات عالمية ثقافة منحرفة يركن إليه في تنفيذه لهذه العمليات الإرهابية إضافة إلى بيئة منحرفة تؤمّن لهذا الفكر المنحرف سهولة الحركة في بلاد المسلمين كافة".

 

وأكد على أن "أتباع أهل البيت هم المستهدفون بالدرجة الأولى من هذه الجرائم، وأنه إذا كان المستهدف الحقيقي هو الوطن فإن استهدافه هو من خلالنا نحن".
 
ووجه سماحته رسالة إلى هذه الجماعات بأن "يزيلوا أوهامهم إذا أرادوا أن يثيروا الرعب في نفوس الناس وأن يعرفوا أننا قوم ورثنا منطق أن (القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة)".

 

وأضاف أن "مثل هذه الحوادث لن تزيد المؤمنين إلا إيماناً ورسوخاً على ماهم عليه، وأن استشهاد أربعة أو أربعين أو أربع مئة  لن يزيد هذه الشجرة إلا علواً وارتفاعاً".
 
وأكد أن هذه الحوادث "ليست الأولى التي نعاني منها وكما لم يصرفنا المجرمون السابقون عما نحن عليه فلن يصرفنا المجرمون الحاليون عن ذلك".
 

 

 

"جريمة دنيئة ومدانة"
 
وفيما يتعلق باستشهاد رجلي أمن في سيهات، أشاد السيد النمر بردة فعل الأهالي وبالبيان الذي وقعه أكثر من مئة شخصية سارعوا إلى إدانة الحادث لأنه "لايمت إلى ثقافة هذه البلدة بصلة ولايمكن أن يغطوا بأي مستوى من المستويات مجرماً دنيئاً يلحق الأذى بالناس فضلاً عن أن يكون هذا الأذى بسفك دم رجال ليس لهم وظيفة سوى حفظ أمن الناس".
 
وشدد أن "ثقافتنا هي أننا لا نقبل أن يلحق الأذى بأحد فضلاً عن إذا كان شريكاً لنا في الوطن والدين فهذا أمر لايمكن أن يُغطى اجتماعياً بأي وجه من الوجوه".
 

 

 

"الشيعة الإمامية: النشأة والمعتقد"
 
وعن الندوة التي أُقيمت في أحد جوامع العاصمة الرياض بعنوان «الشيعة الاثني عشرية: النشأة والمعتقد»، لفت السيد النمر إلى أنه من المؤشرات الخطيرة أن "يقع الحادث في الأحساء يوم الجمعة في المسجد وقد خطط قبل ذلك إلى ندوة أو ورشة عمل من العصر إلى العشاء في عاصمة البلد عن «الشيعة الإمامية النشأة والمعتقد» ينبز فيها الشيعة بالرفض والزندقة وأمثال ذلك".
 
وحذر سماحته من "الخيارات التي يفرضها تكرر هذه الجريمة على الناس حيث يكونون بين خيارين مرين هما: تطبيع هذه الحالة ليعيش الناس في حالة من التوقع خصوصا في أيام الجمعة في المساجد والحسينيات والأسواق بأن هنالك مجرماً سينال منهم، أو يبحث الناس عن بدائل على حساب ما يجب على الدولة أن تقوم به من حفظ الأمن".
 
واعتبر أن هذا "يفرض على المتصدين للشأن العام والأمن أن يلاحقوا هذه الجريمة وما شابهها بسرعة وبحسم مناسب وبعدالة تامة".