موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

ضمن برامج مهرجان التكليف الشرعي السابع بصفوى استضاف مركز علم الهدى الثقافي سماحة العلامة السيد حسن النمر في ندوة حوارية بعنوان "أبناؤنا في مهب العولمة" حيث استهل سماحته حديثه بالتشديد على أهمية هذا الموضوع لأنه يصب في القضايا التربوية والتي تعد امتدادا لمهام الأنبياء والأوصياء.

وبعد التعرض إلى جوانب العولمة السياسي منها والاقتصادي والثقافي،  أوضح سماحته "أنه لا ينبغي لنا كمسلمين أن نعيش عقدة من الآخر فنبني فيما بيننا وبينه الحواجز التي تحول دون الانفتاح عليه والاستفادة من إنجازاته، بل إن علينا أن ننفتح على الآخرين، مؤكدا أن هذه الثقافة الانفتاحية هي ثقافة القرآن الكريم مستشهدا بقوله تعالى﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ [الزمر/17-18]، حيث أوضح بأن ثقافة الأنبياء تفرض علينا أن نبحث عن الأفضل بعد الاطلاع الشامل، لذلك فنحن لسنا ضد العولمة -من حيث المبدأ-.

كما أوضح سماحته أننا نعاني اليوم من مخاطر لم يكن يعاني منها الآباء، معللا ذلك بوسائل الاتصال الحديثة، وقد أكد في هذا الجانب على أن المجتمع الذي افتقد بعض الإيجابيات، قد تجاوز الكثير من السلبيات التي لم يتجاوزها الآباء، مؤكدا على أن التناغم مع العولمة يجب أن يقوم على عدة أسس:

الأساس الأول: العقل. حيث فرق سماحته بين العقل في المنظور الفقهي وهو ضد الجنون وفي المنظور الأخلاقي وهو ضد الوعي والانضباط السلوكي، مستشهدا بقوله تعالى﴿وَقَالُوا: لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ [الملك/10].

وفي هذا السياق شدد سماحته على أن الجهل والهوى من الآفات، لأنها قد تتغلف بغلاف العقل، فيشتبه الإنسان فيقول عن الأشياء التي لا يهواها: عقلي لا يقبلها! مستشهدا بقوله عز وجل : ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [الروم/29]

الأساس الثاني: العلم. وقد شدد سماحته على أنه يجب أن يكون مستمَدا من الثقافة النبوية والقرآنية، على صعيديه الداخلي والخارجي حيث كشف في هذا الجانب عن الكثير من الأخطاء التربوية التي يقع فيها البعض من الفرض والمنع من دون توعية الأبناء، حيث أوضح أنه لا يمكن منع الولد ولا يمكن ذلك، وإنما الممكن هو توعيته حتى يكون لديه معايير للقبول والرفض، وإلا ابتلي بالالتقاطية.

الأساس الثالث: العمل. وفيه أشار سماحته إلى أن سلوك الآباء يجب أن يكون متوافقا مع التعاليم الإسلامية، وذلك لأن عدم انسجام العمل بالتعاليم سوف يخل بالعملية التربوية، مشيرا إلى اهتمام الآباء البالغ في إيقاظ الأبناء للمدرسة وتقصيرهم عن ذلك في صلاة الفجر.

وأكد في نهاية حديثه على أن الثقل الأكبر في هذا الجانب على الأم، مؤكدا على أن عدم اهتمام تنشئة البنات بالنشأة الإسلامية وعدم الاهتمام بتأهيلها لدور الأمومة سيفسد المجتمع مع تعاقب الأجيال.

واختتمت الندوة بمداخلات الحضور .