موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

  • السيد النمر يؤكد قائلاً: لست مستعداً بأن يلزمني أحد أن أتنازل عن قلامة إظفر ليرضى هو.

  • وعن حقيقة وواقع التعايش يقول: لا مناص من التسليم بها [الوحدة] والتعايش قدر الله عز وجل.

رفض سماحة السيد حسن النمر الموسوي تقديم أدنى تنازل في سبيل إرضاء أي طرف بدعوى التعايش, مؤكداً أن التعايش "هو أن يعيش الناس فيما بينهم بسلام وأمان ويقر كل واحد منهم للآخر بأن له حق العيش" وأن يقبل كل طرف الطرف الآخر كما هو.

ووصف في ندوة أقيمت في مسجد الإمام علي عليه السلام بقرية الأوجام من محافظة القطيف شرق المملكة العربية السعودية، وأمام العشرات من المهتمين بالشأن الثقافي والعام، وصف الصراعات الطائفية أنها " غير مبرَّرة " موضحا أنها "ادعاءات جاهلة صورتها صورة علم" وعلل ذلك بأن الجدل الطائفي يناقش الأمور الفرعية ويترك الجوهرية مما يجعل " النقاش عقيما " بالخصوص في الأجواء المشحونة طائفيا, التي وصفها بأنها تمنع الآخر من الاستماع بوعي.

وأكد على عدم التنازل بقوله: ليس من حقنا أن نتنازل عن شيء قامت الأدلة والبراهين عليه, وليس من حق الآخرين مطالبتنا بالتنازل عن رؤيتنا إن كان يدين بالقرآن الكريم والسنة المطهرة, لأننا بذلك سنكون قد سِرنا على " غير ما أراده الله لنا " وقناعات كلا الطرفين معتبرة شرعاً.

مشددا في هذا السياق على أن التعايش يصب في مصلحة كل من يرغب في الدعوة إلى دينه ومذهبه , لأن هدوء النفس يدعو إلى الألفة وحسن الخلق يقرب النفوس مما يقرب الناس إلى الداعية, مؤكداً على أن هذا الأسلوب هو الأسلوب النبوي المستخدم في دعوته "ص" إلى الإسلام.

وقد أشار إلى أن "كيل التهم إلى الشيعة ,من قبيل اتهامهم بالابتداع في الدين والإشراك بالله والولاء لخارج الوطن, يبني حاجزاً نفسيا تجاه الآخر يمنع الشيعي من الاستماع, ونحن " الشيعة في السعودية " محصنون مذهبيا لأن سوء معاملة الآخر لنا يعطينا ضمانة في عدم الاستجابة له".

مؤكدا في هذا السياق أنه لا يمكننا أن نتواصل مع الطرف الآخر تواصلا إيجابيا ونحن ممنوعون من بناء المساجد والحسينيات وطباعة الكتب, إلا إذا ألغينا الجانب العاطفي من أنفسنا.

وقد أكد على أن الأطراف المتصارعة لو أنها نظرت إلى القيم المشتركة فيما بينها لتبين لها أن هذه الصراعات ليست صحيحة.

وقد أثرت مداخلات الحضور – بعد المحاضرة - الكثير من النقاط المهمة التي تدور في الساحة الوطنية, على مستوى الطائفة الداخلي وعلى مستوى التعامل مع الآخر, حيث أكد سماحة السيد أن الخلاف الحاصل في الساحة – حسب متابعته –  ليس في الدعوة إلى الوحدة والتعايش وإنما في الثمن المطلوب الذي يجب أن ندفعه لإقرار الوحدة والتعايش.

وفي هذا الصدد قال سماحته : " أنا شخصياً لست مستعداً بأن يلزمني أحد بأن أتنازل عن قلامة إظفر ليرضى هو, وديني ومذهبي لن أتنازل عن شيء واحد منه حتى لو كان صغيراً, ويجب أن يقبلني الطرف الآخر كما أنا, وأن أقبله كما هو , ويجب أن أدافع عن حقه في أن يكون وهابياً مقابل أن يدافع عن حقي في أن أكون شيعياً" مؤكدا على عدم خلط المسألة السياسية والاجتماعية بالمسألة العلمية, وأن الحل في المسألة الاجتماعية أن نقر بأننا جميعا أبناء هذا الوطن وأن كل من يلغي الآخر سيجد ممانعة منه، ولا حل إلا أن نقبل بالعيش المشترك, من خلال تسليط الضوء على المشتركات وتجنب الخوض في القضايا الخلافية.

وقد شدد على أننا كطائفة لسنا مستعدين لدفع ثمن للتعايش، و لا يحق لأحد أن يتنازل بالنيابة عن الشيعة من أجل التعايش, لأن الطرف الآخر سيصر على تقديم التنازلات وستكبر مطالبة مع مورو الزمن, وستكون الوحدة بهذه الصيغة وحدة الغالب والمغلوب والقاهر والمقهور, والمطلوب هو أن يقبلنا الطرف الآخر كما نحن في عقيدتنا التي لا يحق له أن يتدخل فيها لمنعها.

وختم بالقول: " الاختلاف حقيقة لا مناص من التسليم بها والتعايش قدر الله عز وجل الذي يفترض بنا أن ننشده "