موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

(( إلاّ الأعراض ..))

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين، وبعد :

ففي ظل ما أصاب الوطنَ قبل أيام من جرح التعرض لحرائر أهلنا الشيعة الإسماعيلية بنجران، فاجأنا شخصٌ في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، سمى نفسه بـ(المحامي ابن زاحم)، وعنوان حسابه في الموقع المذكور هو (binzahim_law@)، فاجأنا في ليلة الجمعة 13/5/1433هـ في حدود ما اطلعنا عليه، بقذفٍ صريحٍ مستهجن ومدان، نال فيه من (أبناء الشيعة) في عفة أمهاتهم وطهارة مولدهم وانتسابهم لآبائهم، وقد جاء ذاك القذف القبيح والصريح بصيغة عامة تطال السعوديين وغيرهم، وبأسلوب لا يقبل التأويل ولا يحتمل السكوت عند غيور. ولشدة قبحه فليس من الحكمة والمصلحة نشرُهُ في هذا البيان بالنص.

وإننا إذ نعبر عن بالغ أسفنا لهذا السقوط الأخلاقي الذي وقع فيه هذا القاذف، خصوصا بما عرَّف نفسه به بأنه (محام)، وصوناً لأعراضنا من أن يتطاول عليها السفهاءُ، ولمجتمعنا بجميع أطيافه وطوائفه من أن يقود مسيرتَهُ فجورٌ في الخصومة، ولوطننا عن أن يتعرض لاهتزازات تثلم نسيجَهُ الواحد أو أمنه الوطني في زمن صعب وفترة حساسة تستدعي البعد عن كل ما من شأنه شق الصف وبث الفرقة، لكل ذلك عقدنا العزم على المطالبة بملاحقته قضائياًّ ورسمياًّ بالطرق النظامية لدى الجهات المختصة والمعنية. وندعو جميع الغيارى إلى التعاون في ذلك، مستذكرين قول الله تعالى في سورة النور :{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.

ولا يفوتني أن أتقدم بوافر العرفان والامتنان لكل من أدان واستهجن هذا الفعلَ الدنيء من إخواننا السنة وما أكثرهم فقد بان نبلُهم وحرصُهم على قيم الأخلاق والشرف التي يجتمع عليها المسلمون جميعا مهما تباينت آراؤهم في هذه المسألة أو تلك، فلهم من الله تعالى الأجرُ ومنا الشكرُ.

وفي الختام فإن حرصنا على التعامل القضائي المناسب مع هذا الشخص نابعٌ من أننا نعتقد أن من مهمات الدولة، كما أكده المسؤولون وعلى أعلى المستويات، رعايةَ حقوق جميع أبنائها دون تمييز مناطقي أو قبلي أو مذهبي، لذلك نعتقد أن على الجهات المختصة ردع هذا القاذف وأمثاله ممن استساغوا الخوض في أعراض مخالفيهم من المواطنين وغيرهم والتسفيه لمعتقداتهم، كما لو كان الوطن لهم وحدهم وأنهم دون غيرهم ذوو الحقوق والامتيازات والحرمة المرعيَّة دون من عداهم، فهل أمنوا العقوبة فأساؤوا الأدب.

حفظ الله البلاد والعباد من شر كل ذي شر، ووقانا وجميع المسلمين سفه السفهاء، وصلى الله على خاتم النبيين محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

السيد حسن النمر الموسوي

الدمام / 14 جمادى الأول 1433هـ