موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين، وبعد:

فقد أقدم القس الحاقد (جونز) على تكرار جريمته بحرق المصحف الشريف ولم يكن ليفعل ذلك لو تم ردعه بما تقتضيه قوانين دولته؛ التي تمنع احتقار الأديان وازدرائها. ولهذا فإن جريمته هذه تشير إلى تراخي الجهات المسؤولة في الولايات المتحدة الأمريكية في مراعاة القانون الناظم لحقوقها ومصالحها، وهي بالتالي تتحمل جزءً من المسؤولية.

وإننا إذ ندين هذا الفعل العدواني المشين نأمل إعمال التعقل من قبل الإدارة السياسية في الولايات المتحدة بتجاوز مرحلة الشجب اللفظي، والتعاطي الحازم مع هذا العدوان الذي جرح مشاعر ما يزيد عن مليار ونصف من المسلمين وكافة عقلاء العالم.

كما نأمل من دول العالم الإسلامي كافة التعبيرَ عن الإدانة الصريحة لهذا العدوان والقيام بما من شأنه سد هذه الثغرة التي أراد من خلالها الحط من شأن الأمة ومقدساتها. ولو أن الدول الإسلامية استدعت سفراءها؛ ولو بشكل مؤقت، تعبيراً عن استيائها بسبب ما حصل، لما تجرأ هذا الحاقد على فعلته المشينة، ولتعاطت الإدارة الأمريكية مع هذا الهتك الشنيع بما يليق من أسلوبٍ رادعٍ تكفله القوانينُ دون تذرع بحرية الرأي التي لا تعني التعدي على الآخرين وحقوقهم.

ومع تكرار حرق المصحف الشريف من قِبَل هذا القس ومن غيره كما حصل في القاعدة الأمريكية بباغرام في دولة أفغانستان، فإننا ننبه إلى أن عدم التعامل المناسب مع هذه الجريمة، خصوصاً من قِبَل السياسيين الأمريكيين والمسلمين، قد يُتَّخذ مبرِّراً لبعض الأطراف الإسلامية للقيام بما يعتقدون أنه الرد المناسب مما لا نرضاه ولا يعبر عن تعاليم الإسلام وحضاريته. وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.

                                                          

   10/6/1433هـ الموافق لـ : 1/5/2012م