موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمدُ للهِ القائلِ في كتابِهِ ﴿... وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ، قَالُوا: إِنَّا للهِ، وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ ، والصلاةُ والسلامُ على مَن تقدمت المواساةُ به بقوله تعالى ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُوْنَ﴾ محمدٍ خاتمِ النبيينَ وعلى آلِهِ مصابيحِ الهدى وسفنِ النجاةِ الطيبينَ الطاهرينَ، وبعدُ:

فهاهو القضاءُ الإلهيُّ يَحِل بنا؛ في سنةٍ مِن سننِ الله في خلقه والتي لا تختلف ولا تتخلف، ليختطف مِن بينِنا العالِمَ العامِلَ والراعيَ الكفوءَ والأبَ الحنونَ؛ أعني به الفقيهَ الموسوعي والمفكرَ الكبيرَ والكاتبَ المبدعَ الدكتورَ الشيخَ عبدَالهادي الفضليَّ بعد عمرٍ مديدٍ زاخرٍ بالعطاءِ للقريبِ والبعيدِ، وبعد مسيرةِ خيرٍ شهد لها أهلُ الفضلِ والإحسانِ.

وإننا إذ نستقبل هذا القضاءَ الربانيَّ بالتسليمِ والرضا فإننا ندعو اللهَ تعالى أن يجزيَ الفقيدَ الراحلَ بأحسنِ الجزاءِ على ما قدَّم في سبيلِ اللهِ؛ مِن خدماتٍ جليلةٍ كانت؛ وستظل بإذن اللهِ، مشاعلَ وضاءةً تنير الدربَ لطلابِ العلمِ والساعينَ في طريقِ الكرامةِ والاستقامةِ.

وبهذه المناسبةِ الحزينةِ أتقدم بكلِّ حزنٍ وأسى إلى مولانا وإمامِنا  صاحبِ العصرِ والزمانِ (عجل اللهُ فرجه) بأحرِّ التعازي بفقدِ الموالي الصادقِ، وإلى الحوازاتِ العلميةِ ومراجعِ الدينِ العظامِ بالمواساةِ بافتجاعِها بالابنِ النجيبِ والسندِ القويِّ، وإلى عمومِ المؤمنينَ وبالخصوص تلامذتِه الحوزويين والجامعيين ومريديه ومحبيه بهذا المصابِ الجللِ، وإلى أسرتِهِ الكريمةِ الفاضلةِ؛ من إخوانه وأخواته وأبنائه وبناته وكافة أقاربه ومن يمتُّ له بصلةِ نسبٍ أو سببٍ برحيلِ الكافلِ.

 

حرر في مدينة الدمام

بتاريخ ٢٧ جمادى الأولى ١٤٣٤ هجري

الموالفق لـ ٢٠١٣/٤/٨م