موقع السيد حسن النمر الموسوي

الأخبار

جديد الموقع

موجز العهد - تحدث المرشد العام للقافلة سماحة السيد حسن النمر في كلمته اليومية بعد صلاة الظهرين لحجاج القافلة حول الآية الكريمة ( اهدنا الصراط المستقيم ) التي اتخذتها القافلة شعارًا لهذا الموسم.

وذكر بأنه ما توصل إليه الفكر البشري أن هذا العالم مبني على أساس العلة والمعلول فقد ورد عن الإمام الصادق عليه الصلاة والسلام: (إن الله أبى أن تجري الأمور إلا لأسباب)، فالفرق بين خالقية الله وخالقية مخلوقاته هو أن الله خالق بالاستقلال وأن غيره إن تمكن أن يخلق فهو بإذنه وبأمره كما يحكيه الله عن نبيه وروحه عيسى (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ )، فالهداية نوع من أنواع الأمر وهي نوع من أنواع التصرف في الخلق، لذلك نجد أن القرآن الكريم يؤكد على أن الهداية بيد الله حيث يقول سبحانه:(إنك لاتهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء)، ومن طرق باب الله طالباً للهداية فليثق بأن الله سيهديه (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)، وإن مادة الهداية هو القرآن الكريم: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) والمستكشف لهذا الكتاب الله والراسخون في العلم، ( لايعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم).

فهناك قاعدتان للهداية أولهما السير إلى الله، وقد ورد ذلك في سورة الانشقاق، مايهمنا هو أن نطلب الهداية من الله للصراط المستقيم  فالمستقيم من مادة أقام أي حقق المراد منه  فالمستقيم أي المقيم  الذي يسلك الطريق المؤدي  به للغاية  التي ينشدها.

وثانيهما الإنسان بطبيعته فقير إلى الله، فوجودك أيها الإنسان ليس من فعلك إنما هو امتنان من الله جئت للدنيا في الوقت الذي الله اختاره وسوف تطلع من الدنيا في الوقت الذي اختاره لك بالطريقة التي يختارها لك يؤكد لنا الفقر المطلق إلى الله  فيا أيها الإنسان أنت مظهر من مظاهر قدرة الله ليس القرار لك، فالملك لله وحده ، نحن مظاهر رحمة الله في الفعل الحسن ولو فعلنا السوء وكلنا الله إلى أنفسنا ، فلا بد أن نتسلح بالعلم والمعرفة وهذا كله من عند الله وهو ما يتوافق مع معنى الهداية ومع الهدف الأصلي من الخلق أي أن نكون خلفاء الله في أرضه .

 

المصدر: موجز العهد (العدد١٢١)