موقع السيد حسن النمر الموسوي

حديث الجمعة

جديد الموقع

 

خطبة بعنوان«من وجوه العبادة -٤» التي ألقاها سماحة الحجة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي يوم الجمعة ٢٠ ذوالقعدة ١٤٣٩ هجري في جامع الحمزة بن عبدالمطلب لمدينة سيهات:

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

عباد الله أوصيكم ونفسي بتقوى الله .

أشرنا في بعض الأحاديث الماضية إلى أن ما خلق الإنسان من أجله، كما جاء النص على ذلك في القرآن الكريم، هو أن يكون الإنسان عبدا لله عز وجل، حيث يقول سبحانه وتعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.

العاقل منا لا يفعل فعلا إلّا إذا كان له غرض يتناسب وعقله، فكيف بخالق العقلاء، سبحانه وتعالى، فإنه إذا خلق هذا الإنسان فلابد أن ثمة غرضا وغاية تُرجى من وراء هذه الخلقة، وليس من يرجو الغاية التي ينتجها فعلُه يكون دائما محتاجا، فالله عز وجل غنيٌ حميد، حينما ينشد هدفا يعني هذا أنه يحتاج، لكن مقتضى كمال الكامل ألاَّ يكون فعله سُدى ولا هباء، وإنما يكون من ورائه غرض، يرجع إليه إن كان محتاجا، وحاشا لله أن يكون كذلك، أو يرجع إلى غيره حتى يتجلى كمال والله من جهة وتؤمن حاجة وهذا المحتاج من جهة أخرى.

الإنسان لا يمكن أن يكون عبدا صالحا لله عز وجل وتتحقق هذه الغاية إلّا إذا توفر له سلسلة من الشروط، تنتظم في مسارين اثنين:

  • الأسباب من جهة، نسميها المقتضيات.

  • ورفع الموانع من جهة أخرى.

يعني هناك أشياء يجب أن تتوفر لهذا الإنسان ويؤمنها هذا الإنسان من جهة، وأشياء يمتنع عنها هذا الإنسان أو تُمنع عن هذا الإنسان.

لو أردنا أن نشبه هذه الحالة بمثال بسيط، السيارة حينما يصنعها، من يصنع السيارة، يصنعها لغرض، هذا الغرض يتمحور حول نقل الركاب الذين يركبون في هذه الوسيلة النقلية، من مكان إلى مكان، فلو أن أحدا صنع سيارة جميلة جدا، اكتملت فيها كل شروط الجمال والكمال من حيث كونها سيارة ظاهرا، لكنها لا تتحرك، ستكون هذه السيارة عديمة القيمة تتحول إلى صورة.

 الإنسان إذا خلقه الله وأعز وجل من أجل أن يعبده، إنما تتحقق الغاية من خلقه ليس من جهة الله عز وجل، وإنما من جهة هذا الإنسان، هو أن يحقق عنوان العبادة لله عز وجل والعبودية له.

فهنا أمران العبودية لله والعبادة، العبودية تعني تلك الحالة العقلية والنفسية التي تتحصّل داخل هذا الإنسان، فيشعر ويعرف أنه عبد لله عز وجل، فلا يتمرد عليه، والنبي صلى الله عليه وآله كما ينقل في سيرته حينما رفع شعاره العريض لدعوته قال (قولوا لا اله إلا الله تفلحوا).

بالتأكيد لم يكن المطلوب من رسول الله صلى الله عليه وآله أن يتلفظ الناس بلا اله إلا الله، مجرد التلفظ بلا اله إلا الله  لم يكن أمرا عسيرا، لا على أبي جهل ولا على أبي لهب ولا على أبي سفيان ولا على كل هؤلاء الذين شهروا السلاح في وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما كان يريد منهم ان يقولوا معبرين عن اعتقادهم بهذا المضمون، مترجمين إياه في القول والفعل، في القول والعمل، يعملون ما تقتضيه أو ما يقتضيه هذا الشعار ويمتنعون عما يقتضيه هذا الشعار.

لا اله إلا الله يعني أن يكون الآمر والناهي في حياة الإنسان هو الله سبحانه وتعالى، ويعني أن كل شيء يحول بين الإنسان الذي هو عبد لله عز وجل، وبين الوصول إلى الله وبين تحقيق هذا العنوان أيضا يكفّ عنه ويمتنع، ما يجمع هذا نسميه التقوى.

 هذا الأمر والوصية بالتقوى، اتقوا الله، تعني هذين، تعني تحقيق العبودية في الذات والعبادة على مستوى الممارسة.

العبادة ماذا تعني في شريعة الإسلام تعني فعل كل شيء يقربك إلى الله وترك كل شيء يبعدك عن الله عز وجل، قولا أو فعلا أو مشاعرا.

من تلك الأشياء التي تحقق عنوان العبادة لله عز وجل أمور ترتبط بالعقل، التفكر والتفقه، نفس هذا التفكير بشكل صحيح، حتى نستوعب ما حولنا و نستوعب ذواتنا ونعرف واقع كل شيء حسب طاقتنا، هذا نحو من أنحاء العبادة.

العلم والمعرفة لذلك صارت فريضة، لأن الإنسان كلما ازداد علما ازداد بصيرة ومعرفة بذاته وبما هو حوله، يعني يهيئ الفرصة من خلال ذلك لنفسه وللآخرين أن يوضع كل شيء في موضعه لذلك فإن الإنسان إذا اشترى جهازا جديدا صغيرا أو كبيرا فكلما كان أكثر خبرة ومعرفة بهذا الجهاز كلما كان أكثر استثمارا، يعني كلما كان أكثر استعدادا لاستثمار هذا الجهاز الذي اشتراه، لذلك إذا وجدنا الإنسان لا يملك مثل هذه المعرفة، يحير ويرتبك، يريد أن يحقق الشيء الفلاني، فيُسأل أليس عندك الجهاز الفلاني قال بلي، يقال له توجد هذه الخاصية التي تبحث عنها في هذا الجهاز، لكن المشكلة كانت في أنه لم يكن يعرف.

ومن هنا كلما ازداد الإنسان علما كلما تهيأت الأمور إلى أن يكون أقرب إلى الله، أكثر عبودية لله، ومن هنا نشترط أن يكون الأنبياء والأئمة أعلم الناس.

الله سبحانه وتعالى يعطينا مبدأ إسلاميا عاما ويقول {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} يعني أن ميزان التفاضل عند الله والفضل عند الله هو العلم وعدم العلم.

بالتأكيد سيخطر في بالك ألم يقل الله عز وجل أن الكرامة والقرب من الله لم يُربط بهذا وإنما ربِط بالتقوى حيث يقول الله عز وجل {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}؟ الجواب لا تنافي بين هذين الأمرين، لأن التقوى، إنما يتيسر للإنسان أن يحققها في ذاته إذا كان عالما.

مثلا، كما في الرواية التي يرويها الشيخ الكليني رضوان الله عليه في أصوله، عن علي بن أبي حمزة قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول -أي الصادق- {تفقهوا في الدين، فإنه من لم يتفقه منكم في الدين فهو أعرابي، أن الله يقول في كتابه ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم}

 الأعرابية ماذا تعني، هل يعني أن يكون الإنسان أعرابيا أن يعيش في الصحراء فقط؟

لا ،هذا أبرز مصاديق الأعرابية، أن يعيش الإنسان في البادية حيث لا وسائل تعليمية وتعريفية واخلاقية وتربوية، فكان اللازم عليهم أن يفدوا أو يُوفدوا بعضهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ليتفقهوا في الدين ثم ينذرون قومهم إذا رجعوا إليهم، حتى يتحقق الحذر، الآية تقول {لعلهم يحذرون} يحذرون من ماذا؟

يعني يحذرون من المخاطر التي تجعلهم أبعد عن الله عز وجل، ويُروى في سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن أعرابيا وفد إليه، فأسلمه إلى بعض أصحابه من أجل أن يفقهوه في الدين، والتفقه في الدين في زمن النبي لم يكن يعني أن تدرس الرسالة العملية من الألف إلى الباء أو يُقرأ عليه الروايات الفلانية من الألف إلى الياء، لا، وإنما كانوا يعطونه مفاتيح أساسية، فإذا تمكّن من هذه المفاتيح الأساسية فُتح له باب الخير، فعلمه ذاك الصحابي سورة الزِلزلة أو الزَلزلة على القراءتين {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ زِلْزَالَهَا*وَأَخْرَجَتِ الأَرْضُ أَثْقَالَهَا*وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا*يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا... } إلى آخر الآية،  تقول {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} يقول هذا الصحابي، لما حكى الواقعة إلى النبي، أنه كان يقرأ السورة والأعرابي يضطرب، فلما ختمها قال: هذا دينكم؟ يعني ماذا؟

 يعني أن الأعرابي وصل إلى لُب ما تريد السورة المباركة أن توصله، أن الإنسان سيُوقف بين يدي الله عز وجل، ليحاسب على ما عمله، كبيرا كان أو صغيرا، مهما بلغ في الصغر، فمن يعمل منكم مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل منكم مثقال ذرة شرا ير. 

يعني أن الإنسان سيقف بين يدي الله وسيوقف بين يدي الله ليُسأل.

كيف نتجنب نحن الضرر، كيف نتجنب الفعل الذي سيحاسبنا الله عز وجل عليه فنعرف ان هذا شر فنتجنبه وأن هذا خير فنفعله؟

هذا يقتضي منا أن نكون متفقهين وعارفين.

فإذن، المطلوب أن نتفقه، حتى لا نُبتلى بعنوان الأعرابية.

ومن هنا، العلماء يتفقون على أن حالات الأعرابية لا تقف عند حدود من يعيشون في البادية، بل قد يعيش في قعر المدن في وسط المدن، لكنه أعرابي، متى يكون أعرابيا؟ إذا كان لا يعنيه من قريب ومن بعيد، ما يريده الله عز وجل من العباد، وما لا يريده منهم، لا يسأل عن دينه.

لأن  الدين إذا أردنا أن أشبهه مثل هذا الإنسان الميكانيكي في تخصصه والنجار في تخصصه والطبيب في طبابته، وفي كل واحد من أصحاب التخصص ثمة عمود من المعلومات تشكل عمودا فقريا، لا يستطيع الإنسان أن يحافظ على جوهر تخصصه ما لم يحافظ على هذا الخيط الأساسي.

يعني قد يُتسامح في شيء هنا ويتسامح في شيء هنا لكن ثمة عمود أساسي أن الإنسان إذا قصر فيه إلّا أن يصاب بالضرر، مثلا تجدون الذين يعملون الرياضات أو الصناعات، يهتمون بالمحافظة على الرأس والمحافظة على العمود الفقري، بقية الأطراف لو أصابها ضرر، يمكن أن يكون هذا الضرر قابل للاستدراك قابل للمعالجة، لكن لو أن الإنسان أصيب في دماغه واختل دماغه، ما عاد منه فائدة، لو أن الإنسان أصيب في ظهره في عموده الفقري تلف خرج من دائرة الاستفادة.

لكن لو أن الإنسان بُتر منه أصبع يمكن أن يعمل، بُتر منه أصبعان، يمكن أن يعمل، بُترت كامل يده، يمكن أن يعمل، بل حتى إذا بترت يداه ورجلاه، يمكن أن يعمل، لكن لو أن الإنسان أصيب في دماغه وفي مخه، لا يستطيع أن يفكر، هذا خرج من دائرة التكليف، الله سبحانه وتعالى لا يخاطبه.

فيما يتعلق بالدين، المطلوب من الإنسان أن يعمل حياته الاعتيادية، لكن بعد أن يعرف أو خلال ذلك يعرف ما هو المقدار الذي من شأنه أن يجعله قريبا من الله والأشياء التي تجعله بعيدا عن الله عز وجل.

لاحظوا أيضا في الرواية عن المفضل ابن عمر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (عليكم بالتفقه في دين الله ولا تكونوا أعرابا فإنه من لم يتفقه في دين الله لم ينظر الله إليه يوم القيامة ولم يزكَي له عملا).

لم ينظر الله إليه يعني الله ينظر إليه بعينيه؟

لا، إن الله ليس بجسم، حاشاه {لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ} هذا كناية عن الإكرام من الله عز وجل، لم ينظر الله إليه يعني لم يكرمه الله {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.

 فإذن، هذا يصنف إن كان من الاتقياء نظر اللهُ إليه بعين العطف والرحمة والإحسان والإكرام، لكنه إذا وفد على الله عز وجل، ولديه سلسلة طويلة وعريضة من الأعمال، لكن ليس فيها شيئ صحيحا، يفحص صلاته يوجد أنها لم تكن الصلاة المطلوبة، صومه حجه زكاته ممارساته اليومية بين الناس، سيئ الخلق مع هذا، يشتم هذا، يؤذي هذا، يسرق من هذا، يجرم في حق هذا، تغربل هذه الأعمال، وبالتالي ليس فيها شيء صالح، لم ينظر الله عز وجل إليه، يعني نظرة إكرام، ولم يزكَي له عملا.

العمل متى يزكو؟ يزكو يعني ينمو، إذا كان صالحا، وكيف يكون صالحا؟ إذا أُدَي بالشكل الصحيح، كيف يُؤدى بالشكل الصحيح؟ أن يكون الإنسان على فقه وبصيرة من أمره، يعرف أن أداء الصلاة بهذه الطريقة هو الصواب، أداء الحج -ونحن في أيام الحج نسأل الله عز وجل أن يتقبل من الحجاج و يحفظهم جميعا ويعيدهم إلى أهليهم سالمين غانمين ويشركنا في صالح ما يدعون به الله عز وجل- حينما يعمل حَجه بشكل صحيح ويعمل كل شؤون حياته بهذه الطريقة، زكا عمله، وإذا زكا عمله بلغ مقام القرب من الله عز وجل.

وبالتالي نظر الله عز وجل إليه نظرة الإكرام والاحترام، إن الله عز وجل يقول { إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.

المحسنين ليس المقصود المتصدقين فقط، لا، الصدقة إنما تكون مطلوبة إذا أُدَيت تقرّبا إلى الله عز وجل، أما إذا تصدق الإنسان يريد به وجه الناس ورضا الناس، يقال له أطلب ثوابك من الناس، لكن إذا أٌدَيت  بقصد التقرب إلى الله، وهكذا في بقية الأعمال، صار فلان من المحسنين ولم يكن من المعتدين، لم يكن خارجا عن قوانين الله عزوجل، وهذا يتوقف توقفا أساسيا على أن يكون الإنسان متفقهاً في الدين.

شوفوا الآية التي جاءت في قول الله عز وجل في سورة البقرة، يقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}.

 الآية جاءت تأمر جماعة المؤمنين أن ينفقوا، من ماذا ينفقوا؟ من طيبات ما كسبتم، كيف نعرف أن هذا الكسب الذي نريد أن ننفق منه طيب أو غير طيب؟ بالتفقه، أما الإنسان الذي لا يعرف، قد يكون المال الذي يريد أن يتصدق به مالا حراما، مالا مشتبها، لا يُتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى، لكن لأنه لم يتفقه ولم يعرف، سيصاب بهذه البلوى.

ولذلك الشيخ وحيد البهبهاني رحمة الله عليه، يقول:

 لاشك في ورود الأخبار الكثيرة بل المتواترة على وجوب طلب العلم والمعرفة على كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة، ووجوب التفقه وإصابة السنة ووجوب أخذ أعماله من أهل البيت، وأن يكون جميع أعماله بدلالة ولي الله الذي هو الإمام المفترض الطاعة وأن - يضيف يعني أيضا هذا مما يستفاد من الآيات من الروايات -وأن العامل بغير بصيرة كالسائر بغير طريق لا يزيده كثرة السير إلا بعدا وأنه لا عمل إلا بالفقه والمعرفة.

طبعا في هذا الباب الروايات كثيرة جدا، أختم بقول الإمام الصادق، عليه أفضل الصلاة والسلام، فيما يرويه الشيخ الكليني بإسناده عن أبان ابن تغلب، قال (لوددت..) ينتبهون، بالخصوص الشباب، وبالخصوص الذين يقصرون، وكلنا مقصرون بنسبة معينة (لوددت أن أصحابي ضُربت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا).

رواية يعني دقيقة ومضمونها خطير، شوفوا ماذا يتمنى الإمام؟ يتمنى لي ولك الخير، لكنه يعرف أن الخير لن تناله ولن نناله جميعا، إلّا أن نكون من أهل الفقه والمعرفة، يقول لو اقتضى أن يُضرب الإنسان حتى يتفقه في الدين، لكان الأمر بذلك جديرا، لأن الإنسان إذا لم يتفقه سيفد على الله عز وجل غير راض وغير مرضي، وهذا يؤذي مثل الإمام صلوات الله وسلامه عليه.

 جعلنا الله وإياكم يستمع القول فيتبع أحسنه . 

اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصر ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا.

 اللهم انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين، اللهم أشفى مرضانا وارحم موتانا وأغن فقراءنا وأصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا ولا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا يا كريم.

 وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين