موقع السيد حسن النمر الموسوي

حديث الجمعة

جديد الموقع

خطبة بعنوان «من وجوه العبادة -٥» التي ألقاها سماحة الحجة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي يوم الجمعة ٢٧ ذوالقعدة ١٤٣٩ هجري في جامع الحمزة بن عبدالمطلب لمدينة سيهات

 

أعوذ بالله من الشيطان

 بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإن الله عز وجل يقول {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

 ذكرنا في أحاديث سابقة أن العبادة، في النص الديني والمعرفة الدينية، تتجاوز ما نعرفه نحن باللغة الفقهية بالعبادات، أعني الصوم والصلاة والحج، لتتسع لكل سلوك يصدر من الإنسان، سواء كان سلوكا ظاهرا أو وسلوكا باطنا و خفيا.

وقد جاءت النصوص الشرعية لتؤكد على هذا المضمون، وأنه لا يقل شأنا عن التقوى بالمعنى الخاص، وأن التقوى لا تنفك عن مثل هذا، لا نستطيع إلا أن نقوم بعملية مزاوجة وتوأمة بين التقوى وبين عناوين كثيرة تدخل ضمن عنوان العبادة، ومنها حسن الخلق.

 الحق سبحانه وتعالى وصف النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه بسمات وصفات يجمعها قوله {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} وحينما يصف الله عز وجل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الوصف، وصف العظمة في الخلق، لا ينبغي ان نفهمه على نحو ما يخاطب أحدنا الآخر بأن خلقك حسن وان خلقك عظيم، لأننا لا نستطيع أن ندرك إلا ما يتناسب ونحن.

 أما الله سبحانه وتعالى حينما يصف خلق النبي بأنه عظيم يجب أن نضع في اعتبارنا أن الله عز وجل يعرف ما يُعرف من قبل الناس وما لا يُعرف، فإنه خالق ما يُرى وخالق ما لا يُرى.

ولذلك، لا نستطيع نحن أن نقف على حدود مكانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا أحد أبعاد ما جاء في الخبر الشريف عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مخاطبا عليا عليه أفضل الصلاة والسلام أنه (لا يعرف الله إلا أنا وأنت ولا يعرفني إلا الله وأنت ولا يعرفك إلا الله وأنا).

 ثمة أفاق من المعرفة هل تحتاج إلى أن يتوفر العارف والعالم على أدوات إذا لم يتوفر عليها هذا الإنسان، لا يستطيع أن يدّعي معرفة ولا علما ولو ادّعاها لكان كاذبا أو مخطئا في الحد الأدنى.

 قلنا أن من أهم هذه السمات والصفات والفروع التي تنبثق عن عنوان العبادة هو حسن الخلق.

 الله سبحانه وتعالى في مقام التفصيل، يذكر أن من وجوه عظمة خُلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم اللين، حيث ينفي عنه سبحانه وتعالى الفظاظة والغلظة، فيقول عز وجل {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}.

ومن ثم نقرأ فيما دونه بعض من تناول سيرة النبي العطرة، ويصف أن الجهد الذي بذله رسول الله في استقطاب الناس إلى دين الله عز وجل، يتجاوز الشرح والايضاح، وبطبيعة الحال يتجاوز القوة التي كان يضطر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى استعمالها في رد عدوان المعتدين، ليقول أن من أهم أدوات النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعوة إلى الله حسن خلقه، وسأذكر واحدا من هذه النماذج. لكن لنتبرك بذكر بعض ما جاء في الروايات التي سجلها الشيخ الكليني في أصول الكافي تحت هذا العنوان بأب حسن الخلق.

 طبعا الخلق هو السلوك في مقابل الخَلْق الذي هو شكل الإنسان، الإنسان له شكلان، شكل ظاهر، هذا التكوين الجسدي نسميه خَلْق، نقول فلان حَسن الخَلق والخِلقة، لكن إذا أردنا أن نعبّر عن كينونة الإنسان الداخلية، التي قد يترجمها الإنسان ببعض جوارحه أو جوانحه، نقول عنه خُلق، نقول فلان حسن الخُلق، خَلق فلان حَسن وخُلق فلان حَسن.

 هناك كلمة، يقولون فلان فيه تشوّه، بعضهم يقول تشوه خُلقي، لا، حينما يريدون أن يصفوا شخصا فيه عاهة بدنية، يفترض أن يقولوا تشوّه خَلْقي لا يقولون تشوه خُلقي.

 نعم، الذي فيه تشوّه خُلقي المبتلى بالغِيبة . هذا فيه تشوّه خُلقي وليس تشوّها خَلقيا، هو من حيث الظاهر سليم الخلقة، لكنه من حيث التكوين الأخلاقي مشّوه ومَعيب، فهذا فيه تشوّه خُلقي، وهذا فيه تشوّه خَلقي . ولا يعيب صاحب التشوّه الخَلقي  ذلك أن يكون قريبا من الله، ولا يقرب إلى الله عز وجل الشخص مهما حسن خَلقه  إذا كان لديه تشوّه خُلقي.

شوفوا كيف يكمّل أو كيف يُعد البناء الاخلاقى والحسن، جزءا أساسيا وركنا ركينا في مسألة التعبّد إلي الله والعبودية إلى الله، لأن أيا منا، لا يستغني عن أن يكون لديه مع الناس تعامل، هذه التعاملات هي ما نسميها بالأخلاق، الأخلاق في الغالب تطلق على أسلوب المعاشرة بيننا وبين الناس، كيف نتعاطى نتعاطى معهم، كيف يتعاطون معنا، هذا ما نسميه، مع أن حُسن الخُلق قد يتسع ليشمل العلاقة مع الله، ليس التعامل مع البشر فقط، وإنما التعامل مع الله يدخل في علم العرفان.

 علم الأخلاق في الغالب يتعامل مع التعامل مع الآخرين، وأحيانا التعامل مع النفس، أما التعامل مع الناس، فيدخل في باب آخر وإن كان العنوان العام يشمل الأمرين.

عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر، عليه السلام الباقر إضافة مني ليست في الكتاب، وإنما للإيضاح، قال إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خُلُقا.

 الإمام يتكلم عن ماذا؟ يتكلم عن الإيمان، ونحن نعرف أن الإيمان في الإنسان هو بناء معارفي، وجدانياتك، إيمانياتك، فكرك، معقولك عن عن الله عز وجل يجعلك مؤمنا.

 كيف تعبّر عن هذا الإيمان؟

 بالصلاة وبالصيام و بالحج وبالزكاة، الإمام عليه السلام يقول ثمة بند يجعلك أقرب إلى الله وأكمل الناس إيمانا وأحسن الناس إيمانا هو أن تكون صاحب خُلُق حسن.

 الله يقول سبحانه وتعالى في القرآن الكريم {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} الإمام، إذا أردنا أن نشرح هذه الآية، وفقا لما قاله الإيمام {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ} عند الله سيكون أحسنكم أخلاقا، لأن هذه ترتبط بتلك. أيضا، في الرواية عن علي ابن الحسين عليه السلام، قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما يوضع في ميزان امرء يوم القيامة أفضل من حُسن الخُلق.

يعني ليس صلاتك ولا صيامك، ما يمكن أن يجعلك أقرب إلى الله إنما يجعلك أقرب إلى الله حُسن أخلاقك.

طبعا هذا لا يعني أن يكون الإنسان صاحب أخلاق حسنة، لكنه لا يصلي ولكنه لا يصوم، لا، الصلاة عمود الدين، الصيام أمر مهم، الحاج أمر مهم، كل هذه في محلها مهمة، لكن في مقام التفاضل والتفضيل، لا ينفع الإنسان أن يكون صاحب صلاة جيدة وصوم جيد، لكن إذا أردنا أن نقيسه ونزيله في موازين الأخلاق، سنجده سيئ الأخلاق، سوء خلقه هذا سيمحو كل الآثار الإيجابية لصلاته وصيامه، بل سيتقزز كثير من الناس من تدين هذا ومن نحو إيمان هذا، ويكون هو بسوء أخلاقه، سببا من أسباب إبعاد الناس عن الدين، والنماذج في ذلك سابقا ولاحقا كثيرة.

ولذلك نجد أن هؤلاء المتنطعين دينيا، القشريين، الذين يصرون بحق على مسألة الصلاة ويصرّون بحق على مسألة الصيام، ويصرّون بحق على كل الأمور العبادية، هم مصيبون في هذا، لكنهم يسيئون إلى الدين أيما إساءة، إذا ظنوا أنهم يستطيعون أن يأمروا الناس بالمعروف وينهوهم عن المنكر و يقربوهم إلى الله، بطريقة فيها غلظة وفيها جفاء، هذه الغلظة وهذا الجفاء وهذا السلوك السيئ، لا يجعل الناس قريبين من الله، لا يجعلهم يصلّون، إن لم يكونوا يصلّون، لا يجعلهم ملتزمين للصلاة، إذا لم يكونوا ملتزمين بالصلاة، وهكذا. لذلك الرسول صلى الله عليه وآله، كما في هذه الرواية التي يرويها الإمام السجّاد، يؤكد على أنك إذا أردت أن يكون ميزانك ثقيلا عند الله عز وجل، فإن عليك بحسن الخلق.

 ولو أن الناس تحلّوا بحسن الأخلاق، لما سرق أحدٌ أحدا، ولما غصب أحدٌ أحدا ولما ظلم أحدٌ أحدا، ولم اعتدى أحدّ على أحد، صغيرا على كبير، ولا كبيرا على صغير، ولا قريبا على بعيد، ولا بعيدا على بعيد، وهكذا، وبالتالي سيرتاح الشرطة، سترتاح السلطات القضائية، سترتاح الدول فيما بينها، ولذلك ينبغي إذا أردنا أن نخفف على أنفسنا أوزار وأعباء هذا التخلّف الذي ربض على كل صدور هؤلاء الخَلْق، فإن علينا أن نعمل على توسعة دائرة حسن الأخلاق، لن نسع الناس بأموالنا، مهما أوتينا من المال، لكن سنسعهم بحسن أخلاقنا، كما أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم آل أبي طالب، بذلك.

في الرواية أيضا عن أبي عبدالله الصادق، عليه أفضل الصلاة والسلام، قال عن عنبسة العابد، قال قال لي أبو عبدالله عليه السلام، ما يَقدم المؤمن على الله عز وجل، بعمل بعد الفرائض -الفرائض أمر مهم، ويجب أن تحفظ حتى لا يظن أحد، كما نبهنا إلى أننا إذا كنا على أخلاق حسنة، فإن هذا يكفينا، لا، يكفيك اجتماعيا، لكن لا يكفيك عند الله عز وجل أن تخليت عن الفراغ - ما يَقدم المؤمن على الله عز وجل بعمل بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخُلُقه.

ونستطيع، ولذلك كيف نستطيع ؟ الكلمة الطيبة صدقة، إماطة الأذى عن طريق الناس صدقة، ليس في ذلك كلفة، أن يسيء أحد أو أن يحسن أحد إلى أحد، بهذا الأسلوب، المؤمن بُشره هو في وجهه وحزنه في قلبه، يعني قد يصاب الإنسان بسبب يجعله في حالة حزن سواء لدواع دنيوية أو لدواع أخروية، لكن لا ينبغي أن يكون الحزن هو البادي عليه ويوسع من دائرة الحزن والأذى إلى الآخرين، لأننا كيف نتواصل مع الناس؟

إنما نتواصل مع الناس بالكلام وبالسلوك وبهذه السمات التي تبدو على وجوهنا وعلى محيانا، ينبغي لنا أن نوسع من دائرة الراحة والارتياح، خصوصا في أوقات الأزمات .

 يعني إذا عاد أحدٌ مريضا، كيف ينبغي لهذا المريض أن يظهر واقعه؟

ينبغي أن يكثر من حمد الله عز وجل، وإن كان فيه الآلام، وإن كان فيه الأذى، لكن حتى يجعل من هذا الذي عاده، يشعر بنوع من الارتياح، ويريح نفسه هو، إذا سأله عن حاله، يقول الحمد لله، حتى لو أنه كان في حال سيئ، فليقل الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، حتى يشير إلى أن فيه شيئا من الأذى، ويسأله أن يدعو له، لكن بعض الناس إذا كان مريضا وزاره الناس لا يخرجون من زيارتهم وعياداتهم إياه، إلّا في حال كما وحزن وغم، وبالتالي هو يتأذى وهم يتأذون.

وكذلك إذا صادفك أحد في الشارع، ليس من الصعب عليك أن تقول إذا سألك ما هي أحوالك؟ تقول بحمد الله نحن في خير، ونحن في خير، مهما اشتدت أحوال الناس الاقتصادية والنفسية والاجتماعية ومن كل النواحي، فإنهم قياسا بآخرين، سيجدون أنفسهم بخير.

من دواعي استحباب باب زيارة المقابر وزيارة المرضى هي هذه، أن تتعرف كم أنعم الله عز وجل عليك، أنت سليم في قدميك، فإن هناك آخرين قد قطعت أقدامهم قطعت أطرافهم، عميت أبصارهم، فإذا كنت صحيحا في بدنك، سليما في بدنك، أنت في نعمة كبيرة . صحيح أنك قد تعاني، وليس فينا أحد لا يعاني من مشكلة هنا ولا هناك، لكن ينبغي للإنسان أن يُظهر ويعين نفسه بهذا الخلق الحسن، بهذه الحالة التي يستشعر فيها القوة من قوة الله عز وجل، والعزة والمنعة من عند الله عز وجل.

أيضا في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما يرويها الإمام الصادق، يقول عليه السلام، إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم.

لاحظوا هذه الروايات التي مر ذكرها، كلها تؤكد على أن ثمة ثوابا، والثواب إنما يعطي على العمل عبادي، فإذا كان حُسن الخلق فيه ثواب، يعني هذا أن فيه عبادة، لكن إذا أردت أن تجعل من حسن الخلق، مع أن هذه الروايات لا تقول، أن المطلوب هو أن تتقرب إلى الله بحسن الخلق، الظاهر منها أن مجرد حسن الخلق، إذا صدر من المؤمن فإن له ثواب، فإذا أردت أن تجعل من أخلاقك الحسنة هذا بندا عبادي يسجل لك كعبادة، يضاف إلى ما لك من ثواب، إذا تعبدت الله عز وجل بالعبادات الخاصة، فابتسم ناويا التقرب إلى الله عز وجل، فأنت فعلت خلقا حسنا لك فيه ثواب وأجر، كما جاء في هذه الرواية، وأنت فعلت عملا عباديا أمر به رسول الله صلى الله عليه وآله أبا ذر في وصيته المشهورة، حيث يقول ليكن لك في كل عمل نيّة.

حتى في أكلك، حتى في شربك، حتى في نومك، تستطيع أن تحوّل أعمالك كلها إلى عبادة، لو أن الإنسان هيمن عليه هذا الهاجس، سيكون في حالة تعبد تام ودائم لله عز وجل، هذه من ناحية.

الناحية الثانية، سيحول بين الشيطان وبين أن يؤثر عليه، لن يتمكن منه الشيطان، لأنه تولى الله، فتولاه الله عز وجل، وبالتالي ستقل، إن لم تنعدم منه حالات العدوان والمعصية والظلم، لأنه لا يمكن للإنسان أن يقول انا أتقرب إلى الله عز وجل، بأن أكشّر في وجه فلان من دون سبب شرعي، نعم قد يكون هناك سبب شرعي لأن تشيح بوجهك عمن يظلم، عمن يجور، عمن يعتدي، أمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر، لكن إذا كان هذا الإنسان ليس هناك من داع أن تشيح بوجهك عنه، وليس من داع إلى أن يعني تظهر له عدم الترحيب اللازم، في مثل هذه الحالة سيتحول هذا إلى سبب من أسباب الاثم، فإذا فعلت ما جاء من الوصية بحسن الخلق، ناويا به التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، النبي صلى الله عليه وآله يروي عنه الرواية المشهورة إنما الأعمال بالنيات، سيكون هذا عمل من اعمال العبادة، وهذا ينسجم مع قول الله عز وجل {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.

يعني أن الله عز وجل . هل خلق الناس فقط ليصلوا؟ لا، خلق الناس ليصلوا في وقت الصلاة، وليصوموا في وقت الصيام، وليحجوا في أوان الحج، وليفعلوا أعمال العبادات في أوانها . لكن في الأعمال الأخرى في الأوقات الأخرى، نستطيع أن نحوّل كل حياتنا إلى عبادة، عمل المرأة والزوجة في البيت سيتحول إلى عبادة، عمل الرجل خارج البيت، من أجل الكدّ على العيال، يتحول به إلى مجاهد في سبيل الله، وهكذا في كل عمل، الطالب والعامل والموظف والأجير والتاجر وكل عامل في عمله.

ولذلك الآية ماذا تقول؟ إن الله لا يضيع عمل عامل منكم كل الأعمال إذا حولناها إلى أعمال يمكن التقرب بها إلى الله عز وجل، فإن الله أكرم منا.

 جعلنا الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

اللهم صل على محمد وآل محمد.

اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه، في هذه الساعة، وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا، حتى تسكنه ارضك طوعا، وتمتعه فيها طويلا.

الله انصر الإسلام والمسلمين وأخذل الكفار والمنافقين، اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا، وأغن فقرائنا وأصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا، ولا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا يا كريم.

وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين