موقع السيد حسن النمر الموسوي

حديث الجمعة

جديد الموقع

 

 

خطبة بعنوان «أبواب الرحمة-٣» التي ألقاها سماحة الحجة العلّامة السيد حسن النمر الموسوي يوم الجمعة ١٩ ذوالحجة ١٤٣٩ هجري في جامع الحمزة بن عبدالمطلب بمدينة سيهات:

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله.

بمناسبة ذكرى عيد الغدير الأغر، ثمة مسائل كثير يستطيع المتحدث ويتمنى المتلقي أن يقف عليها وعندها، ولا نستطيع ولا يستطيع غيرنا الإلمام بهذه المسائل.

غير أني أقف عند مسألة ترتبط ما كنا بصدد الحديث عنه ولا نزال نتحدث عنه وهو أبواب الرحمة.

جميعنا يطلب الرحمة من الله عز وجل والتي لا تُنال إلّا من عنده، لأن الله سبحانه وتعال يقول {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} والرحمة مصداق من مصاديق النعمة، ولا نعني بالرحمة حالة العطف والشفقة وإنما الرحمة الشاملة التي تبدأ بالماء الذي جعل منه كل شيء حي، ولا يقف عند واحدة من نعمه سبحانه وتعالى، فنحن إذن غارقون في رحمة الله سبحانه وتعالى.

لكن الرحمة نوعان، والرحمة تشمل الجميع، المؤمن والكافر على حد سواء، المؤمنون يتنفسون الكفار يتنفسون، المؤمنون يأكلون الكفار يأكلون هؤلاء يتنعمون بأصناف النعم، أولئك يتنعمون بمثل ما تنعم به الصنف الأول. لكن لا شك أن ثمة صنفا من النعم لا ينالها الا ذو حظ عظيم، وهو ما نعنيه بالرحمة، أي الرحمة الخاصة، حيث يقول عز وجل {إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ}.

بالتأكيد لا يراد بهذه الرحمة، الرحمة العامة، لانها قريبة من كل أحد {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} الله سبحانه و تعالى يصف نفسه في علاقته بعباده أنه قريبٌ منهم، السبب ما هو؟ أنه ولي الجميع، لكن هناك أيضا مستوى من مستويات الولاية هي مصداق من مصاديق الرحمة، لا ينالها كل أحد {الله ولي الذين امنوا} أما الكفار {لا مولى لهم} اذا كان الكفار لا مولى لهم، لو حملنا هذه الولاية على الولاية بمعناها الشامل، لم استطاع هؤلاء أن يتنفسوا، لأنهم لا يشترون التنفس والهواء، لا يشترون كل شيء وإنما هناك أشياء يفيضها الله عز وجل على جميع عباده من دون استثناء، ولذلك وصف نفسه و عز وجل بالرحمن الرحيم.

 لكن هناك صنف خاص من الرحمه مقصور ومحصور على من وصفه الله عز وجل بانه من أهل الاحسان، وهذا من نسأله في سوره الفاتحة التي أدبنا أن نجعلها بندا أساسيا في الصلاة، ماذا نقول{ اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ(*) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ} في مقابل من هولاء الذين انعمت عليهم؟ في مقابل المغضوب عليهم وفي مقابل الضالين، من هم هؤلاء وهؤلاء؟

قد ياتي بعض المفسرين ويقول أن المغضوب عليهم هم اليهود وأن الضالين هم النصارى، لكن هذه مصاديق، لكن هذا لا يعني أنه ليس في البشر من غير اليهود والنصارى، حتى من المسلمين من ليس مغضوبا عليه و لا هو ضال، في كل الناس، على اختلاف مستويات الغضب الالهي على الإنسان، وضلال البشر عن الله، يمكن أن نجد مصاديق ذلك، بشكل كلي او بشكل جزئي.

لكن لما ضمن الله عز وجل للناس أن يكون ولياً لهم، بشكل عام، وأنه وليٌ لمن أحسن منهم بشكل خاص، العقلاء طلّاب المصلحة الحقيقيه، الذين يطلبون الخير لأنفسهم لا يريدون أن تقف ولاية الله عليهم ورحمته عليهم عند حدود الرحمة العامة، وإنما يريدون الرحمة الخاصة، ولذلك نحن نذهب الى المدارس طلبا للرحمة الخاصه، لأن الذين لا يذهبون المدرسه ولا يتعلمون يصبحون أميين، ومن بقي أميّاً سيفوته خير كثر، أي سيحرم من كثير من رحمات الله عز وجل، فرص العمل تقل بالنسبه له، سمعته بين الناس تقل، امكاناته تضعف، الى غير ذلك.

فإذن، نحن نتعلم لنيل هذا الصنف من الرحمة، نتكسب من أجل صنف آخر من الرحمة، نقوم ببناء شبكه علاقات اجتماعية لتحصين صنف معين من الرحمة، هذه صنوف يمكن أن نبذل فيها جهدا، لكن هناك صنف آخر مقصور على الله عز وجل، ماذا يقول سبحانه {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} هناك رحمة مفتاحها الأول والأخير عند الله عز وجل، مثل النبوة ومثل الإمامة، الولاية، هذه الولايه وهذه النبوة ليست شيئاً يمكن أن يوكل أمره الى الناس، ليقال للناس أنتم اختاروا  نبينا، أنتم اختاروا  وليّاً، نحن نستطيع ان نبذل جهداً في اختيار مدير شركة ورئيس شركة والقائم على شؤون مؤسسة من المؤسسات، نستطيع ذلك، لكن قد نكتشف بعد فترة وجيزة أو طويلة، أننا أخفقنا في الاختيار، لذلك يغيرون هذا الرئيس عبر انتخاب، عبر أي أسلوب من أساليب التغيير والتبديل، لكن هذا لا ينفع في ما يتعلق بالنبوة والإمامة، لا نستطيع أن نقترح و لا نستطيع أن ننصّب لأن الأمر ليس بأيدينا أصلاً لله الخلق والأمر، هذا من الامر الذي تكفل الله عز وجل به حصرا، و منع الناس أن يتدخلوا فيه كما جاء في الآية {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ} لانهم كانوا يتمنون لو أن القران نزل على رجل من القريتين عظيم، يعني خلاف رسول الله، يعني لم يعجبهم شخصية رسول الله، ما الذي فيه رسول الله؟

رسول الله كان يفتقد شيئاً واحداً في نظر هؤلاء، فقط واحد، لم يكن عنده نقود فقط، كان فقيرا بس [فقط]، ليس عنده شيء، وإلّا فإنهم تجمع كلمتهم على أنه أكمل واحد فيهم، ولذلك لما تنازعوا في من يضع الحجر الأسود، بعد أن شيدوا الكعبة، لم يجدوا بداً إلّا أن ينصاعوا لرسول الله، حتى كانوا يصفونه بينهم بالصادق الأمين، وصف الصادق الامين من جهه المشركين، كفار قريش، لم يكن الامر سهلا أن نتفق كلمتهم على أنه الصادق الامين لأنهم يعرفون أنفسهم ليسوا صادقين ولا أمناء، حتى أنهم لما نُبّأ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في أوساطهم و كذبوه في دعوة الصادقة في النبوة، لكنه مع ذلك يأتمنونه على الاموال، و لهذا يُذكر في السير أن النبي صلى الله عليه واله وسلم، لما عزم على الهجرة أودع أمانات الناس، التي كانت تودع عنده، الى أمير المؤمنين، حتى يسلّمها الى أصحابها بعد أن يخرج النبي صلى الله عليه واله وسلم مهاجرا.

 لو أنهم ما كانوا يأمنونه ويستأمنونه ما احتاج أن يودع هذه الأمانات عند أمير المؤمنين عليه افضل الصلاه و السلام، لماذا لا يودعونها عند غيره؟ لأنهم لا يحملون صدق رسول الله ولا أمانة رسول الله، لكن عندهم هذه العقدة، هم يظنون أن الرجال والوجهاء وأصحاب الشأن حصرا هم اصحاب الاموال وأصحاب الثراء، فليكن على رجل من القريتين عظيم، واحد من بني ثقيف واحد مِن، يعني قريش...!

 لكن الله عز وجل بيّن لهم انهم مخطئون، هذه رحمة، ورحمة الله عز وجل تحتاج أرضيه الإحسان التي لا تتوفر في هؤلاء ولا في أولئك، وإنما تتوفر بالمستوى المطلوب فقط في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لأن الله هيأه وبنى شخصيته على أساس أن يتحمّل أكثر الأعباء ثقلا {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا} هذا القول الثقيل، هذا الحمل الثقيل، ما كان يستطيع أحد ان يتحمله الا شخص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، السبب ما هو؟

إن الولاية الحاصلة من الله ومن رسول الله بالنسبة لله، يعني الله له ولاية، أي الولاية تعني القرب، يقولون فلان وليّ فلان، أي جاء من بعده، يقولون قفوا على التوالي، أي واحد بعد الثاني، وَلَيَ يعني قرب منه، ويقترب من، سوآءا كان قرباً ماديا او قبا معنويا، الله سبحانه وتعالى أقرب الى جميع الناس من أنفسهم من حبل الوريد، لكنه الى رسول الله أقرب، حظي برعاية من رسول الله منذ الازل، فلم يكن أحد أقرب الى الله من رسول الله، هذه واحد.

٢- من جهه رسول الله، إذا لم يكن أحد من البشر أقرب الى الله من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يعني هذه الرساله التي يراد لها أن تنزل من عند الله عز وجل، إرسال ثقيل تحتاج الى استقبال قوى، ما كان يحصل هذا ولا يمكن إلّا لشخص، مثل الرسول صلى الله عليه واله، ولا مثل له، إّلّا شخص واحد، لكن الله عز وجل ختم النبوه برسول الله، فلا نبي بعده، من هو هذا الآخر، من كان الأقرب الى الله وإلى رسول الله من غيره؟ وهو على عليه أفضل الصلاه والسلام.

هذا الشخص كان ربيب الله وفي حجر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، تكفّل بتربيته منذ نعومه أظفاره، حتى صار صنو رسول الله، حتى أن الله عز وجل لما أمر النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم أن يباهل المشركين، إن أرادوا ان يباهلوه، أن يدعو النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه وأبنائه ونسائه، ولم يأتي بإجماع المسلمين جميعاً، إلّا بعلي وفاطمة والحسن والحسين، فو أردنا أن نطبّق سنجد أن الابناء الحسن والحسين وأن النساء الزهراء وأن الأنفس ما كان إلّا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام، لأن أحداً لو قال بأن المقصود دعوة النفس هو شخص رسول الله ماذا سيكون مكانة امير المؤمنين أن يكون في هذا الوفد المباهَل؟.!

إذا لم يكن نفس رسول الله هو ليس من نساء رسول الله، ولا هو من أبناء رسول الله، المصداق الوحيد هو أن يكون العنوان المنطبق عليه هو أن يكون نفس رسول الله صلى الله عليه وآله.

 حينما نقرأ سرداً للفضائل التي رويت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في حق علي، والتي يتفق الكل أن أحدا من أصحاب رسول الله مهما بلغوا من الفضل، لم يرد في حقهم مناقب كما جاء في حق علي صلوات الله وسلامه عليه، اتفقوا على ذلك، المؤالف والمخالف، من دون استثناء، ولذلك لما واجه أحداهم هذه الحقيقة المرة بالنسبة له، قال هناك مبرر لكثرة الروايات في مناقب أمير المؤمنين وفضائله هو أن العداوات كانت كثيرة عليه، لما كثرت العدوات في حق أمير المؤمنين، احتاج الناس أن يرووا على لسان النبي صلى الله عليه وآله بحق، ما جاء في حقه من الفضائل والمناقب..!

وهذا يكشف أن ثمة خللا في هذه الأمة، وإلّا كيف، لماذا يعادون عليا صلوات الله وسلامه عليه، والذي جاء في حقه على لسان الرسول صلى الله عليه وآله أنه مع الحق وأن الحق معه وأنه مع القران والقران معه، و ما جاءت الشهادات عن الدائرة القريبه من رسول الله، مِن مَن لم يكونوا محسوبين على أمير المؤمنين أنه كان أعلم الناس، أي الصحابة، أعلمهم بالسنة، اذا كان علي هو الأقرب للحق و الأعرف بالحق، وأن الحق يدور معه حيثما دار، ثم ياتي الأمر من الله عز وجل أن يطاع الرسول وأولي الأمر، ثم ياتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وينتزع اعترافاً من الناس في يوم الغدير(ألستُ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، قالوا بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه فهذا علي مولاه)...؟!

هذه الولاية ليس لأن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه، بحاجه الى مثل هذه الولاية، لا، الولاية بمعنى الخلافة، أمير المؤمنين بالنسبه له يقول لا تساوي عفطة عنز بالنسبه له، لا تقدم ولا تؤخر، عليٌ هو علي، سواءا تصدى للخلافة أو لم يتصدى، قَبِله الناسُ أو ردوه، سيبقى عليٌ علياً عند الله عز وجل.

لكن هل الناس يحتاجون إلى علي؟

اقرأ سيرة المسلمين، سابقا ولاحقا، لتعرف كم أن الناس محتاجون إلى علي، وأن الناس لا نجاة لهم إلّا بعلي، بقدر أن الناس يحتاجون إلى رسول الله وأنه لا نجاة إلّا برسول الله.

ولذلك فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثبّت ولاية، بعض الناس يناقش، هي دينية أو دنيوية هذه الولاية، طبعا يقول هي ليست ولاية دنيوية، هي ولاية دينية، هذا الامر سيكون أنكى عليك، إذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله، نحن نقول إنها ولاية شاملة الدين والدنيا دينيه ودنيوية، لكن ذلك الذي يقول أن الرسول لم ينصف بأمر الله لأنه {وما ينطِقُ عَنِ الهَوَى * إنْ هُوَ إلاّ وَحْيٌ يُوحَى} نصب على عليه أفضل الصلاة والسلام و لي ديني على الناس عنتر مسلم ماذا تفعل في ما يتعلق بتصرفاتك لا تسأل في كل شارده وواردة عن حكم الله عز وجل أن هذا مما أحله الله أو حضرنا أن هذا مما يجوز أو لا يجوز أن هذا مما ينبغي أن يفعل أو لا يفعل؟

هذا ما يفعله المؤمنون، لأن شريعة الإسلام، وهذا لا يمكن أن نحمل كمال الدين {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} إلا على أن يكون الإسلام قد كمُلت جميع أحكامه في ذلك اليوم.

نسأل عن هذه الاحكام ممن؟ نتعرّف ممن؟ نتعرّف أن هذا مخطئ وأن هذا نصيب ممن؟

نرجع في زمن رسول الله إليه صلوات الله وسلامه عليه، لكن بعده نرجع لمن؟

قالوا: نتشاور، لما تشاورتوا، اتفقتوا أو اختلفتوا حتى وقع السيف فيما بينكم؟

هذا في الجيل الأفضل أما الجيل الذي ياتي نشوف، يعني السكاكين في المساجد والكنائس والقريب والبعيد..!

فإذا كان الاولون قد أخفقوا، فالمتأخرون من باب أولى أن يخفقوا، ما الذي نحتاجه؟ نحتاج الى أن نرجع إلى ولاية الله عز وجل والذي قال الحق سبحانه وتعالى عن النبي، لا يكفي أن تحبون الله أنتم {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} أن يحب العبدُ ربَه هذا لا يكفي، لا بد أن يحبك الله، حتى ينزل الخير إليك، كيف يحبك الله؟ أن تكون من الذين أنعم الله عليهم أو تسير في صراط الذين أنعم الله عز وجل عليهم.

الذي اتفقت الأمةُ، من دون استثناء، على أنه ممن أنعم الله عليهم وأنه باب من أبواب رحمه الله الباب الأوسع، بعد الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إنما هو عليّ، صلوات الله وسلامه عليه.

نسأل الحق سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياكم على نهجه وعلى ولايته وأن يبارك لنا ولكم في ولائنا له ويزيدنا بصيرة فيه ومعرفه به واتباعا له، صلوات الله وسلامه عليه.

 اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن، صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداَ وناصراً ودليلاً وعيناً، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين، اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا واغن فقرائنا واصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا، ولا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا يا كريم.

 و صلى الله على محمد وعلى اله الطيبين الطاهرين.