موقع السيد حسن النمر الموسوي

حديث الجمعة

جديد الموقع

 

نص الخطبة التي ألقاها سماحة العلّامة الحجة السيد حسن النمر الموسوي بعنوان «محمد(ص) خاتم النبيين، إمام الخير ومفتاح البركة» في جامع الحمزة بن عبدالمطلب، وذلك يوم الجمعة ١٥ ربيع الأول ١٤٤٠ هجري:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

ربي اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله.

في ظل أجواء ذكرى مولد النبي الاعظم محمدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وذكرى ميلاد حفيده الامام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام ينبغي أن نستعرض بعض ما يرتبط بهذه المناسبة، وهما وإن كانتا مناسبتين اثنتين، لكنهما في الحقيقة يرجعان إلى مآل واحد.

 فالخير كله من رسول الله صلى الله عليه وآله، والحديث عنه هو حديث عن حفيده الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه.

 الحديث سيكون بعنوان «خاتم النبيين إمام الخير ومفتاح البركة» استلهاماً لما جاء في دعاء الإمام السجاد عليه أفضل الصلاة والسلام في ثاني أدعيته في الصحيفة السجادية.

 وأقدم لذلك بمدخل فيه أصولٌ خمسة، هذه الاصول في الحقيقة تؤسس لقاعدة ينبغي للإنسان دائماً أن يبني أفكاره على أساسها، حتى يكون الحديث منضبطاً، وحتى يكون مؤصلاً ومقعّداً من ضمن قواعد، حتى نبتعد عن التشويش في التفكير والتشويش، بالتالي في الاستنتاج، هذه الأصول ترتبط بخصوص ما نحن بصدد الحديث عنه.

 الأصل الاول، وكل هذه الأصول لها ما يؤكد صحتها وسلامتها في كتاب الله الكريم وسنة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وسنة المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم.

 الأصل الاول:

 هو أن الخير كله من عند الله، فإنه عز وجل يقول {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ}.

 والإسلام كالديانات السابقة، تؤكد على هذه النقطة التي تشكل المرتكز الأساس الأول، وهي ربط الخالق بالمخلوق، وأن كل ما عند الانسان من الخير والنعمة فهو من الله سبحانه وتعالى.

 وإذا ثبّتنا هذه القاعدة على مستوى التفكير وترجمناها على مستوى العمل، ستنحل لدى الإنسان عقدٌ كثيرة، يرتبط بعضها بالبُعد الأخلاقي وبعضها بالبُعد النفسي، وبعضها الآخر بالبعد الاقتصادي والاجتماعي، ورابع بالبُعد السياسي وهكذا، فإن كثيراً من وجوه الخلل تنبع من أن الانسان قد يطالب بشيء ليس له أن يُطالب به، أو يتنكر لشيء ليس له أن يتنكر عنه، ولذلك رُوي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان أول شعار رفعه عند الناس هو «قولوا لا إله إلّا الله تفلحوا» يعني تأسيس بنية فكر الانسان و تفكيره و سلوكه على أساس الايمان بالله عز وجل واحداً أحداً.

الأصل الثاني:

هو أن الله عز وجل إذا كان الخير كله من عنده، فالشكر والحمد له وحده، لذلك نقرأ في القرآن الكريم ونقول {الحَمْدُلِلهِ} ليس لغير الله حمد، وإذا طُلب منا أن نحمد أحداً أو أن نشكر أحداً، ففي ظل حمدنا لله وشكره وعلى هذا الاساس ورد في الأثر الشريف "من لم يشكر الناس لم يشكر الله" أو "من لم يشكر المخلوق لم يشكر الخالق" لكن في الأساس ينبغي أن يكون الحمد والثناء كله لله، لأن الخير كله منه سبحانه وتعالى.

الأصل الثالث:

 هو أن الانسان لكي يعرف أن الخير من عند الله عز وجل، ولكي يعرف أن الحمد إنما يستحقه الله عز وجل، فإن ذلك يتطلب أن نعرف النعم، فإننا إذا طالبنا الانسان بموقف مبني على أساس أن ثمة نعمةً، فمن الطبيعي أن يكون عارفاً بهذه النعمة، أو يُعرّف هذه النعمة التي على أساسها يُحثّ ويُحظّ أن يكون شاكراً لله سبحانه وتعالى.

 الأصل الرابع:

 هو أن ما آتانا الله عز وجل من النعم، مطلوب منا أن نُحسن استثمارها والتعامل معها، فبعد أن نعرفها في حدود استطاعتنا، كيف نوظف هذه النعم؟ مثلاً آتانا الله عز وجل نعمة الجوارح والجوانح كيف ينبغي لنا أن نستثمر نعمة اللسان، نعمة الشم، نعمة السمع، نعمة البصر، نعمة اليدين والقدمين، هل ينبغي لنا أن نتكلم بكل ما يخطر على بالنا من الكلام، هل نسمع كل شيء، أم أن ثمة حقوقاً لهذه الوسائل وهذه النعم التي منَّ الله سبحانه وتعالى علينا، وإلا فإن الانسان سيضل وينحرف بعيداً عن توجيهات الله عز وجل.

 الأصل الخامس:

 هو أن الانسان إذا طُلب منه أن يعرف النعمة وأن يشكر الله عز وجل عليها وأحد وجوه الشكر، بل أهمِّها إن لم نقُل أهمُها هو أن يضع نعم الله عز وجل في محالها الصحيحة.

هل هذا سيكون أمراً سلساً، سهل، اًليس فيه شيء من الأذى؟

 الجواب الصريح في القرآن الكريم والسنة المطهرة والسلوك العملي للأنبياء، أن النعمة دائما تُقرن بالابتلاء والامتحان.

 وسيرة الرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كما جاء في دعاء الإمام السجاد عليه أفضل الصلاة والسلام، تؤكد هذا المعنى بالمضمون.

هنا أنتقل بعد هذا المدخل الى الحديث في مرحلتين مختصرتين، 

مرحلة إجماليه وأخرى تفصيلية والحديث لو أردنا أن نخوض فيه بالتفصيل لتحمّل منا ولاستوعب الكثير من الوقت، لكن نقتصر في حدود ما يتأتى لنا.

أما المرحلة الأولى الاجمالية:

ماذا يقول الله عز وجل عن هذه الأصول التي تتيح لنا أن نعرف نعمة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، هذه النعمة لا نقول إنها نعمة كبرى، بل الأكبر على الاطلاق، فليس للإنسان قيمة إنسانية حقيقية يبتني عليها سعادته النهائية إلا ان يرتبط برسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فإن الحق عز و جل يقول {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ويقول عز وجل {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} ويقول سبحانه وتعالى

 {وَالْعَصْرِ (*) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (*) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}.

كل هذا يتوقف على أن نعرف نحن بعد كل هؤلاء الانبياء المجموعات المباركة من الأنبياء، على أن نعرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأن نؤمن به ونضعه في

الموضع الذي وضعه الله عز وجل فيه، حتى طُلب من الناس أن يتعبدوا لله عز وجل بالتقرب إلى رسول الله وبإعلاء قدره تبعا لما فعل الله عز وجل، حيث يقول { إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.

في هذا الصدد نقرأ قول الله عز وجل في سورة الاسراء يقول سبحانه عن القرآن الكريم {وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} فالحديث عن القرآن هو نعمة كبرى، لا يمكن للإنسان أن يهدي إلا أن يهديه الله عز وجل {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ}.

 كيف هدانا الله عز وجل؟

 أنزل لنا هذا الكتاب الكريم الذي فيه تفصيل كل شيء، الذي هو تبيان كل شيء، الذي لا ريب فيه، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، على من نزل هذا القرآن الكريم؟

على قلب رسول الله صلى الله عليه وآله، مَن يحيط بهذا القرآن الكريم، عِلما وطبّقه عملا؟ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

من الذي يستطيع أن يحظى بالبشارة التي جاءت في القرآن الكريم، وأن يستفيد من الإنذار والتحذير الذي جاء في القرآن الكريم؟ الذي يهتدي بهدي رسول الله و يقتدي برسول الله صلى الله عليه وآله، لأن وظيفته عليه أفضل الصلاة و السلام هي البشارة والإنذار بأمر من الله {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ}.

 ويقول عز وجل تعريفاً بهذه الحالة خطاباً لرسول الله صلى الله عليه وآله {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}.

 ليس هناك إنسان يستغني عن رسول الله، ليس هناك جن يستغني عن رسول الله، بل ليس هناك موجود على الإطلاق يستغني عن رسول الله، لأن خير الله سبحانه وتعالى إنما يُفاض على العالمين كما تفيده هذه الآية الشريفة تبعاً لما يأتي على يديه صلى الله عليه وآله وسلم.

 ويقول سبحانه وتعالى في مورد آخر - وما أرسلناك-  خطاباً تشريفياً وتعريفياً للناس {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

 لا يعلمون، ما الذي يترتب على عدم معرفة الناس بهذه الحقائق التي نص الله عز وجل عليها في القرآن الكريم؟

 إما أن يكفروا برسول الله أصلاً أو أن يُقصّروا في معرفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيضعوه دون المرتبة التي وضعه الله عز وجل فيها، أو -نعوذ بالله- يضعوه في مرتبة أعلى مما وضعه الله عز وجل فيها، والمسألة حساسة.

 كيف نعرف أننا لم نغال في رسول الله ولم نقصّر في حق رسول الله؟

 بالرجوع إلى القران الكريم وبالرجوع إلى السنّة المطهرة، التي جاء فيها التعريف الكافي، حتى نعرف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

وضِع في هذه المرتبة التي وضعه الله عز وجل فيها، فلا نغلو في حقّه من جهة، ولا نقصّر في حقه من جهة، والمقام فيه تفصيل كثير.

 كذلك يقول عز وجل في سورة يونس { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ(*)  قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}

 الإنسان في حياته العملية، في الحقيقة يعبّر من خلال ما يقول ومن خلال ما يفعل، من خلال ما يتحرك ومن خلال حتى ما يصمت، عن مجموعة من المشاعر الداخلية التي تعبّر بدورها عن مجموعة من القناعات.

 هذه القناعات، متى ما صارت صائبة أسست لمشاعر سليمة، ومتى ما كانت المشاعر سليمة وجيّاشة وحسنة، اتجهت بهذا الإنسان الى الوجهة الصحيحة، ولذلك فإن الذين يفرحون بالدنيا على حساب الآخرة،  يفرحون بغير رسول الله على حساب رسول الله، ينبهه الله عز وجل أن الله سبحانه و تعالى أنزل لكم موعظة وأنزل لكم شفاء، لأن الإنسان إذا لم يتعظ بما جاء من عند الله عز وجل، وإذا لم يستشفي بما جاء من عند الله، فهو مريض، غير سوي من الناحية الأخلاقية ولا من الناحية الروحية ولا من الناحية النفسية، بل ينبغي للإنسان أن يعرف أنه سليم و معافى بالرجوع الى الله، لذلك يقول الله عز وجل { وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ}.

 هذا المضمون جاء في القرآن الكريم للتأكيد على أن الإنسان إذا لم يتبع ملّة إبراهيم هو سفيه، مع أنه في عرف الناس قد يكون من أشد الناس عبقرية ومن أشد الناس ذكاءاً، لكن للقرآن منطقه وللناس فيما بينهم منطقٌ آخر.

 ما المطلوب في مثل هذه الحالات، ما الذي أعطاه الله عز وجل لرسول الله يقول الله سبحانه و تعالى { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} -الكوثر- أياً كان التفسير سواء فسرنا الكوثر بنهر في الجنة فسرنا ذلك الكوثر بالحوض الذي يسقيه رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم للذين يحظون في النجاة بين يدي الله عز وجل، أو فسرنا الكوثر بالزهراء عليها افضل الصلاة و السلام وآل البيت، أياً كان التفسير للكوثر فإن الله عز وجل يمتنّ على رسول الله، وبالتالي على الناس أن الله عز وجل أتى رسول الله شيئا يستحق أن يكون مِنّة من عند الله عز وجل، ومطلوب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحسن التعامل مع هذا الامتنان، بماذا؟ بالتقرب الى الله { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}.

فإذن، النعمة إذا نالها الإنسان والفضل من الله سبحانه وتعالى إذا ناله الانسان، ينبغي أن يكون سبباً من أسباب قربه الى الله سبحانه وتعالى لا الابتعاد عن الحق سبحانه وتعالى، فإن الله عز وجل {لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} أي فرحين هؤلاء الذين لا يحبهم الله؟

 ذاك الفرح الذي يؤدي بالإنسان إلى أن يبتعد عن الحق سبحانه وتعالى، أما الفرح بما جاء من عند الله، بحيث يبتهج الانسان الفرح، بما جاء من عند الله عز وجل، فهذا فرح مطلوب وهذا سرورٌ مطلوب.

الإمام السجاد عليه أفضل الصلاة والسلام يفكك ويفصّل ولنا هذا المعنى الذي جاء في حق رسول الله، رسول الله بماذا امتنّ الله سبحانه وتعالى عليه به،

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كيف ترجم هذا الامتنان و هذه النعم، رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، ما هي التبعات و الآثار التي تحمّلها في سبيل من امتنّ الحق سبحانه و تعالى عليه، من أجل نفسه أولاً ومن اجل الناس ثانياً، يفصّلها الى حد ما، وسنقف على ذلك، إن شاء الله في خطبة لاحقة، لكن نقف عند شيء  مما جاء في الكتاب الكريم كيف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذي إنما أرسل الله رحمه للعالمين، بعد أن بلغ مقام {قاب قوسين أو أدنى} بحيث لم يصل مخلوق ولا بشر ولا انسان الى هذا المقام من الله سبحانه و تعالى، وبالتالي فإن التمسك به والتمسك بأذياله الشريفة، سيكون سببا من أسباب النجاة، وفي المقابل رسول الله صلى الله عليه وآله كادت نفسه تذهب حسرات، تألماً على الناس و تأذيا للناس، حتى أن الله عز وجل يخاطبه {طه (*) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ} ويخاطبه { فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ}.

 هذا الانسان الرحيم، هذا الانسان الذي جعله الله عز وجل قدوة للناس، ولن يقتد الانسان رسول الله ولن يتأسّى برسول الله إلّا أن يعرفه ويعرف تعاليمه ويعرف سننه ويستشعر

حبه استشعارا صادقا، فلا يسوي بينه وبين من لا يصل الي مرتبته، ولا يصل إلى مرتبته أحد.

 اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا.

اللهم انصر الاسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين، اللهم اشفي مرضانا وارحم موتانا وأغن فقرائنا وأصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا، وبارك لنا في هذه الذكرى العطرة والمجيدة واجعلنا أقرب إلى رسول الله وأقرب إليك برسول الله وبآله واجعلنا ممن يتأسّى به وباله الكرام الذين أذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا.

 وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.