خطبة عيد الفطر 1446 هـ

الخطبة الأولى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، زنةَ عرشِهِ، ورضا نفسِهِ، وعددَ قطرِ سمائِهِ وبحارِهِ، له الأسماءُ الحسنى، والحمدُ للهِ حتى يرضى، وهو العزيزُ الغفورُ.
اللهُ أكبرُ كبيراً متكبراً، وإلهاً متعززاً، ورحيماً متحنناً، يعفو بعد القدرةِ، ولا يقنطُ من رحمتِهِ إلا الضالون.
اللهُ أكبرُ كبيراً، ولا إلهَ إلا اللهُ كثيراً، وسبحانَ اللهِ حنَّاناً قديراً.
والحمدُ للهِ، نحمدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفرُهُ، ونستهديه.
ونشهدُ أن لا إلهَ إلا هو، وأن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ.
مَن يُطِع اللهَ ورسولَهُ فقد اهتدى، وفاز فوزاً عظيماً، ومَن يعصِ اللهَ ورسولَهُ فقد ضلَّ ضلالاً بعيداً، وخَسِرَ خُسراناً مُبِيناً.
عبادَ اللهِ! أوصيكم – ونفسي – بتقوى اللهِ، فإنها الحصنُ الحصينُ، والحبلُ المتينُ.
والتقوى – أيها المؤمنون – هي التي جاء النصُّ القرآنيُّ بأنها الغايةُ من تشريعِ الصيام، حيث قال – عزَّ من قائلٍ – ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183]، فنحمد اللهَ على ما وفقنا إليه من صيامِ شهرِ رمضانَ، ونسأله أن يعيننَا على أن نكونَ من المتقين الذين لا يفعلون، ولا يقولون، وقبل ذلك لا يعتقدون، إلا ما يكون عنواناً للتقوى، ومصداقاً لها، ومؤدياً إليها.
ولو أردنا الوقوفَ على معالمِ التقوى، ومَن هم المتقون، فسنجد ذلك في غيرِ موضعٍ من القرآنِ الكريمِ، الذي وفقنا اللهُ وإياكم إلى تلاوتِهِ في شهرِ رمضان، وكان مما تلوناه قولُهُ تعالى ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [البقرة: 177].
وهذه الآيةُ الكريمةُ حددت معالمَ التقوى، وملامحَ الصادقين المتقين.
وقد مهدت الآيةُ – قبلَ بيانِ المعالمِ والملامحِ – برفعِ توهمٍ وقع فيه بعضُ القاصرين والمقصِّرين من الناسِ، وهو أن البِرَّ – الذي هو تجسيدُ التقوى – يكفي في الاتصافِ به عندهم أن يولِّيَ الإنسانُ وجهَه الى هذه الجهةِ أو تلك أثناءَ تأديتِهِ للصلاةِ، ثم لا يجد نفسَهُ ملزماً بشيءٍ آخرَ!!
فقد كان هؤلاء يصلون، ويستقبلون القبلةَ، لكنهم يقفون عند هذا الحدِّ!
فجاءت الآيةُ لترفعَ هذا الوهمَ عند مَن وقع فيه، وتدفعَهُ عمن يُخشى أن يقعَ فيه، ببيانِ أن الصلاةَ واستقبالَ القبلةِ فيها هما معلمان من معالمِ التقوى، وملمحان من ملامحِ المتقين، لكن هذه الملامحَ لا تقف عند هذا الحدِّ، بل تتجاوزه إلى التزامِ أمورٍ أخرى. فاللازمُ الأولُ – وقبل كلِّ شيءٍ – هو: الإيمانُ باللهِ، وباليومِ الآخرِ، والملائكةِ، والكتابِ، والنبيين.
وهذا يعني أن البَرَّ من الناسِ – وهو الموصوفُ بين الناسِ بالمتقي – لا يستحق هذا الوصفَ إن لم يؤمن باللهِ تعالى وأنه إلهُهُ وربُّهُ، ومولاه الواجبُ تصديقُهُ في ما يخبر به.
ومن أخبارِهِ تلك: أن وراءَ الدنيا عالماً آخرَ يُحشر الناسُ إليه، ويُحاسبون فيه على أعمالِهم، فإن كانوا محسنين أثيبوا على إحسانِهم، وإن كانوا مسيئين عوقبوا على إساءتِهم.
ومن أخبارِهِ الواجبِ تصديقُها: أن له تعالى ملائكةً أوكل إليهم مهماتٌ كثيرةٌ، منها أن فيهم مَن يدبر الأمرَ، وفيهم مَن يوصل الرزقَ، وفيهم مَن ينصر أولياءَ اللهِ ويُلحِق الأذى بأعدائِهِ، وفيهم كرامٌ كاتبون يرصدون أعمالَ الناسِ ظاهرَها وباطنَها، حَسنَها وقبيحَها.
ومن أخبارِهِ الواجبِ تصديقُها، والإيمانُ بها: أن له كتاباً وهو ما أنزله على رسلِهِ وأنبيائِهِ، وأودع فيه معارفَ يجب اعتقادُها، وأحكاماً يجب رعايتُها. وآخرُ تجلياتِ هذا الكتابِ هو القرآنُ الكريمُ الذي يهدي للتي هي أقومُ ويبشر المؤمنين.
ومن أخبارِهِ عزَّ وجلَّ هو: أنه بعث أنبياءَ لهدايةِ الناسِ ختمهم برسولِنا ونبيِّنا الذي لا نبيَّ بعده، ولا كتابَ بعد كتابِهِ.
فالبَرُّ والمتقي من الناسِ هو مَن يؤمن باللهِ، وكتبِهِ، وملائكتِهِ، والنبيين، وبدون ذلك لا يتحقق المعلمُ الأولُ للبِرِّ والتقوى، ولا الملمحُ الأولُ للبَرِّ والمتقي.
وأما اللازمُ الثاني، فهو: إيتاءُ المالِ وإنفاقُهُ على المحتاجين من الأقاربِ واليتامى والمساكينِ وأبناءِ السبيلِ والسائلين وفي الرقابِ.
وهذا يعني أن البَرَّ والمتقيَ ليس هو مَن يكون محسناً في ما يتعلق بينه وبين ربِّهِ في تعبدِهِ له فقط، بل أن يكون – مع ذلك – محسناً الى المستحقين للإحسانِ ممن ابتلاهم اللهُ بالحاجةِ؛ فإنهم عيالُ اللهِ، وأحبُّ الناسِ إلى اللهِ – كما جاء في الحديثِ الشريفِ – من كان أنفعَهم لعيالِهِ.
وأما اللازمُ الثالثُ – وفقاً للآيةِ الكريمةِ – فهو: إقامةُ الصلاةِ
وهذا يعني المداومةَ على التزامَ أدائِها على الوجهِ المطلوبِ.
ومعلومٌ ما تعنيه الصلاةُ في شريعتِنا فإنها من أهمِّ حقوقِ اللهِ على العبادِ، حتى وُصِفت بأنها عمودُ الدينِ()، وأن لها قنطرةً خاصةً على الصراطِ لا يتجاوزها الا المصلون().
ومعلومٌ – أيضاً – ما للصلاةِ من فوائدَ، في طليعتِها أنها {.. تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45].
وأما اللازمُ الرابعُ، فهو: إيتاءُ الزكاةِ
وهذا يعني أن ثمةَ التزاماتٍ ماليةً في ذمةِ المؤمنِ – عنوانُها العامُّ هو الزكاةُ – ليس له أن يتراخى في أدائِها إذا توفرت شروطُها المفصلةُ في كتبِ الفتوى.
وأما اللازمُ الخامسُ، فهو: الوفاءُ بالعهدِ
فالبَرُّ والمتقي لا يتخلف عن عهدٍ التزمه، من دون فرقٍ بين ما عاهد عليه اللهَ تعالى أو عاهد عليه عبادَه سبحانه.
وأما اللازمُ السادسُ، فهو: الصبرُ في البأساءِ والضراءِ وحين البأسِ
وهذا يعني أن اللهَ تعالى قد يَبتلي عبادَهُ بأوضاعٍ يفقدون فيها الأمنَ والسلامةَ والراحةَ، كما يحصل إذا شحت السلعُ، أو ارتفعت الأسعارُ، أو ضعف الاقتصادُ، أو انتشرت الأمراضُ، أو وقع عدوانٌ على البلادِ والعبادِ، ففي مثلِ هذه الحالاتِ لا يمكن للناسِ أن يتجاوزوا المحنَ إلا إذا تحلوا بالصبرِ، وإلا فإنهم سيفشلون، وقد ورد في الحديثِ الشريفِ أن الصبرَ من الإيمانِ كالرأسِ من الجسدِ، وأن مَن لا صبرَ له لا إيمانَ له().
فنسأل اللهَ أن نكونَ وإياكم ممن أدى حقَّ شهرِ رمضانَ، وأحسن استثمارَهُ ليكون من الأبرارِالمتقين.
جعلنا اللهُ وإياكم ممن يستمع القولَ فيتبعُ أحسنَهُ.
اللهم صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ، وبارِك على محمدٍ وآلِ محمدٍ، وتحنن على محمدٍ وآلِ محمدٍ، وسلِّم على محمدٍ وآلِ محمدٍ، كأفضلِ ما صليتَ وباركتَ وترحمتَ وتحننتَ وسلمتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ، إنك حميدٌ مجيدٌ.
إن أحسنَ الحديثِ ذكرُ اللهِ، وأبلغَ موعظةِ المتقين، كتابُ الله عزَّ وجلَّ.
أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر].
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للهِ، نحمدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفرُهُ، ونستهديه، ونؤمنُ به، ونتوكلُ عليه، ونعوذُ باللهِ من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا.
مَن يهدي اللهُ فلا مضلَّ له، ومَن يُضلل فلا هاديَ له.
وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، أرسله بالهدى ودينِ الحقِّ ليظهرَهُ على الدينِ كلِّهِ ولو كره المشركون، وجعله رحمةً للعالمين بشيراً ونذيراً وداعياً إلى اللهِ بإذنِهِ وسراجاً منيراً. مَن يُطع اللهَ ورسولَهُ فقد رشُد، ومَن يعصيهما فقد غوِي.
عبادَ اللهِ! أوصيكم – ونفسي – بتقوى اللهِ، الذي ينفعُ بطاعتِهِ مَن أطاعَهُ، والذي يضرُّ بمعصيتِهِ مَن عصاه، الذي إليه معادُكم، وعليه حسابُكم.
وإن البرِّ والتقوى – أيها المؤمنون – يتجاوزان الأقوالَ إلى الأفعالِ، وإن من أهمِّ ما يميزهما أن نحرصَ على العلمِ بما يجب العلمُ به، وأن نحرصَ على العملِ بما يجب العملُ به، ولن يتأتى لنا هذا ولا ذاك إلا بالأخذِ بما أُنزِل إلينا من كتابٍ يهدي للتي هي أقوم، ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحاتِ، وهو القرآنُ الكريمُ.
وقد بيَّن اللهُ تعالى في كتابِهِ أن للقرآنِ وظيفتين متعاكستين، فهو ينفع أقواماً، ويضر آخرين! أما الذين ينفعهم فهم طلابُ الحقِّ، وأما الذين يضرهم فهم أهلُ الباطلِ، فقال تعالى ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82].
فمَن أراد أن يفدَ على اللهِ بنفسٍ مطمئنةٍ راضيةٍ مرضيةٍ، وأن يقدمَ عليه سليماً من الآفاتِ، معافى من البلياتِ، فليكن من أهلِ القرآنِ، المصدقين بأخبارِه، والعاملين بحكمِهِ وأحكامِهِ.
وإن من أخبارِ القرآنِ وأحكامِهِ أنه بيانٌ وبرهانٌ، ولكن في الوقتِ نفسِهِ فإن فيها محكماً ومتشابهاً، وأنه كتابٌ مكنونٌ لا يمسه – في جوهرِهِ وجميعِ جوانبِهِ – إلا المطهرون، وأن ثمةَ مطهرين أذهب اللهُ عنهم الرجسَ، وجعل القرآنَ في صدورِهم آياتٍ بيناتٍ.
وأما مَن هم هؤلاء، فقد تكفل بتشخيصِهم رسولُ اللهُ (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهم الذين أجمعت الأمةُ على أنهم عليٌّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ (عليهم السلام)، وأنه جللهم بالكساءِ، وقال “اللهم هؤلاء أهلُ بيتي“.
ومن بعدهم العترةُ الطاهرةُ التي لن تفارقَ القرآنَ ولن يفارقَهم القرآنُ، فقد صحَّ عن الرسولِ (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال “إني تاركٌ فيكم الخليفتين من بعدي: كتابَ الله وعترتي، أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوضَ“().
فمَن تمسك بالقرآنِ والعترةِ، فقد تمسك بحبلِ اللهِ المتينِ، ومَن أخذ عنهم فقد أخذ من عينٍ صافيةٍ غيرِ كدرةٍ، وأخذ بعلمٍ لا جهلَ فيه، وحظي بحقٍّ لا يشوبه باطلٌ، وضمن أنه من أهلِ الصراطِ المستقيم.
فتقبل اللهُ منا ومنكم الصيامَ والقيامَ، وأعاده علينا وعليكم بالأمنِ والإيمانِ، وبارك لنا ولكم ولعمومِ المسلمين عيدَ الفطرِ، وجعلنا وإياكم من الذين يستمعون القولَ فيتبعون أحسنَهُ، ومن المتمسكين بكتابِهِ سنةِ نبيِّهِ وعترتِهِ.
اللهم صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ، اللهم أعطِ محمداً الوسيلةَ والشرفَ والفضيلةَ والمنزلةَ الكريمةَ.
اللهم اجعل محمداً وآلَ محمدٍ أعظمَ الخلائقِ كلِّهم شرفاً يومَ القيامةِ، وأقربَهم منك مقعداً، وأوجهَهم عندك يوم القيامة جاهاً، وأفضلَهم عندك منزلةً ونصيباً.
اللهم أعطِ محمداً أشرفَ المقامِ، وحباءَ السلامِ، وشفاعةَ الإسلامِ.
اللهم وألحقنا به غيرَ خزايا، ولا ناكثين، ولا نادمين، ولا مبدِّلين، إلهَ الحقِّ آمين.
اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، الأحياءِ منهم والأمواتِ الذين توفيتهم على دينِك وملةِ نبيِّك صلى اللهُ عليه وآلِهِ وسلم.
اللهم تقبل حسناتِهم، وتجاوز عن سيئاتِهم، وأدخِل عليهم الرحمةَ والمغفرةَ والرضوانَ، واغفر للأحياءِ من المؤمنين والمؤمنات، الذين وحَّدوك، وصدَّقوا رسولَك، وتمسَّكوا بدينِك، وعملوا بفرائضِك، واقتدوا بنبيِّك، وسنُّوا سنتَك، وأحلُّوا حلالَك، وحرَّموا حرامَك، وخافوا عقابَك، ورجَوا ثوابَك، ووالوا أوليائَك، وعادَوا أعدائَك. اللهم اقبل حسناتِهم، وتجاوز عن سيئاتِهم، وأدخِلهم برحمتِك في عبادِك الصالحين، إلهَ الحقِّ آمين.
اللهم انصر الإسلامَ والمسلمين، واخذل الكفارَ والمنافقين، واجعل تدميرَهم في تدبيرِهم، واردد كيدَهم إلى نحورِهم، واحفظ بلادَنا وسائرَ بلادِ المسلمين من شرِّ الأشرارِ وكيدِ الفجارِ وطوارقِ الليلِ والنهارِ.
وصلى اللهُ على محمدٍ وآلِهِ الطيبين الأطهارِ.
أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (٢) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٣) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (٤) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: 1-6].