شارك

«الأسئلة المشروعة، والأخرى المغرِضة -٢»

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق وأشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين.

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله.

مر بنا في الأسبوع الماضي أن الإسلام وثقافة الإسلام وفكره وتعاليمه لا تمنع أبداً من السؤال، غير أن السؤال الذي ينبغي أن يصدر منا، ونحظ أنفسنا عليه، يجب أن يكون سؤالاً مشروعاً في دوافعه وفي طبيعته وفي غاياته وفي ما يرجى منه، ونفر فرار الإنسان العاقل من الخطر المحدق من كل سؤال مغرض، لأن ذلك يودي بنا في الدنيا قبل الآخرة.

المتتبع للآيات القرآنية يجد أن ثقافة السؤال بصيغ متعددة، مشحون القرآن الكريم بالأسئلة المشروعة. ليس الأسئلة التي يثيرها الناس، بل إن الحق سبحانه وتعالى هو الذي يبدأ بالسؤال ويأمر بالسؤال فيقول { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ } هذا السؤال وفي آيات متعددة، هذا يعني أن الله عز وجل يريد منا أن نعلم، لأن من أهم وسائل العلم والتعلم واكتساب المعرفة: السؤال.

وحياتنا في كل يوم نحن لا نخلو من عشرات من الأسئلة، ولا نعني بالسؤال ما تنطق به، بل حتى ما يخطر في بالك من الأسئلة، هذا يعد سؤالاً. الإنسان حينما يخلو بنفسه ويجيل الأفكار فيها، هو أيضاً يحرك مجموعة من الأسئلة، لأنه ينشد شيئاً، يبحث عن ضالة فكرية، يبحث عن حل لمسألة مستعصية، هذا نسميه سؤال، سواء حكاه بلسانه، كتبه بيده، أم لم يفعل ذلك، هناك سؤال يجول في خاطره، ليس هذا ممنوعاً حتى يظن أحد أن هناك حجر فكري على الناس أن يفكروا. التفكير في الإسلام فريضة، وأحد أشكال التفكير الأسئلة، إثارة الأسئلة لكن الأسئلة ليست الأسئلة العبثية، وإنما الأسئلة الهادفة، هذا الذي نسميه بالسؤال المشروع.

 أما السؤال المريض الذي يراد به الفتنة، إثارة الفتنة على الآخرين، بل إثارة الفتنة على أنفسنا، أحياناً الإنسان يثير الفتنة على نفسه وليس على الآخرين، بأن يثير أسئلة هو يعلم مسبقاً أن أجوبتها ستكون مصداقاً من مصاديق الباطل، سؤال غير مشروع، كأن يسأل الإنسان -لنفترض- لماذا لا يكون الاثنين اثنين، هذا سؤال غير مشروع، ليس بالمعنى الشرعي، غير مشروع يعني ليس سؤالاً منطقياً ولا سؤالاً عقلانياً، هكذا خلق الله عز وجل الاثنين اثنين، وخلق الله عز وجل الملح مالحاً. طبعاً بالسؤال الطبيعي، يمكن بالتحليل قد يجد أجوبة، لكن نحن نسأل لم صار الرز مالحاً، لكن لا نسأل لم صار الملح مالحاً، الملح طبيعته الملوحة، السكر طبيعته السكرية والحلاوة، نسأل عن الأشياء الأخرى التي يمكن أن نعزل عنها الملوحة، كيف طرأ عليها الملوحة؟ والتي طرأت عليها الحلاوة، كيف طرأت عليها الحلاوة؟ هذا سؤال مشروع، أما الشيء الذي من كينونته الفردية، الفرد فرد، والزوج زوج وهكذا، خلق الله عز وجل هذه الأشياء بهذه الطريقة وبهذه الطبيعة.

لاحظوا في الحديث الشريف، الإمام الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام يروى عنه قوله: "العلم خزائن " العلم يعني المعلومات، يعني إذا أرت الحقائق "...ومفاتيحه السؤال".

من لا يسأل بينه وبين نفسه لن يصل إلى الحق، هذا العالم الذي في المختبر هو يقوم بسلسلة من الأسئلة ثم يبحث عن هذه الأسئلة أو لهذه الأسئلة عن إجابات تتوافق مع ما يرجوه من وراء هذا السؤال.

"العلم خزائن والمفاتيح السؤال، فاسألوا يرحمكم الله، فإنه يؤجر في العلم أربعة " يؤجر في العلم، والسؤال مفتاحه، يعني سؤالك عمل عبادي يكون سبباً من أجل أن تحل عليك رحمة الله عز وجل- "السائل والمتكلم" في لفظ آخر "المعلم والمجيب والمستمع والمحب لهم".

بعض الناس ليس سائلاً، لأنه لم يفترض السؤال ولم يبتدع ويبتكر السؤال، كما أنه ليس هو المجيب، لكن هو حاضر في هذه الجولة المباركة من محال رحمة الله عز وجل، ومحب لهذا السؤال ولتحصيل الجواب على هذا السؤال، أيضاً هذا مشمول بالأجر عند الله عزل وجل.

الإمام الصادق أيضاً عليه أفضل الصلاة والسلام يروى عنه قوله: "إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون".

نحن في هذه الجائحة التي حلت بالعالم، كل العالم اليوم يبحث عن حلول، عن حلول ماذا؟ لأسئلة، هذه الجائحة تسببت بعشرات بل مئات من الأسئلة هي التي دفعت بأهل الاختصاص وأهل الشأن للبحث عن حلول، ولاحظوا بأن هذه الجائحة لما ألحت بأسئلتها حركت عقولاً كثيرة سرعان ما وفق الله عز وجل أهل الاختصاص -كما يقولون، وكما نسأل الله عز وجل أن يكون الأمر كذلك- إلى الوصول إلى أجوبة لأنهم لن يفعلوا مثل هذا الاستنفار في مسائل أخرى وأسئلة أخرى بقيت حلولها عالقة لم نحصل عليها، فلو أن الناس فعلوا مع كل ما يحل بهم من الأزمات هذا الاستنفار من الأسئلة، لعل الله عز وجل يوفقهم في هذا الباب.

فقال: "إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون". في شؤون الدين طبعاً، وفي شؤون الدنيا أيضاً، الذين لا يسألون الكسالى، لا يبحثون ولا يسألون أنفسهم، أي أسباب الرزق أنسب لي؟ تجده يحل به الفقر، لكن الإنسان صاحب الهمة يغلق أمامه هذا الباب، يفكر، يثير أسئلة في ذهنه: هل هذا الباب الآخر من الرزق هو المناسب لي؟ يذهب إن لم يجد جواباً هنا، يثير سؤالاً مماثلاً آخر في جهة  أخرى، إلى أن تكون هذه الأسئلة سبب من أسباب الرزق عليه من الله سبحانه وتعالى-.

أيضاً الإمام أمير المؤمنين يقول فيما يروى عنه، سائلٌ سأله عن معضلة، فقال له عليه السلام: "سل تفقهاً ولا تسأل تعنتاً، فإن الجاهل المتعلم شبيه بالعالم" يعني في الثواب، في المكانة، في التقدير "وإن العالم المتعسف شبيه بالجاهل" كما أن هناك صفات تُذم في العالم، هناك صفات تذم في الجاهل والعكس.

ينبغي لسؤالك أن يكون سؤالاً مشروعا، حتى تبحث عن حق يُطلب، وكذلك ينبغي للعالم أن يحسن استقبال السؤال المشروع، فيخرج الله عز وجل به إنساناً من الظلمات إلى النور، وهي وظيفة من وظائف الأنبياء.

ذكرنا أن هناك رواية تمثل نموذجاً تطبيقياً، لا نريد أن ندخل في تفاصيل هذه الرواية، لكن هي في الحقيقة مصداق من مصاديق الأسئلة التي يمكن أن تكون مشروعة، ويمكن أن تكون مغرضة، ويمكن أن يكون فيها شيء من المزج بين المشروع والمغرض، كما سنقرأ.

الرواية يرويها الشيخ العياشي في تفسيره، يقول: أتى علياً عليه السلام رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين إني شككت في كتاب الله المنزل، فقال له عليٌ عليه السلام: ثكلتك أمك، وكيف شككت في كتاب الله المنزل ؟...." لعل أحداً يقول: ألم يجبه الإمام عليه السلام بكلام غليظ؟ لا، في بعض الأحيان أحد أسباب توجيه السائل إلى الجهة المشروعة هي أن ننبهه إلى أنك وقعت في تناقض، أولاً هذا الإنسان جاء إلى أمير المؤمنين، بما خاطبه؟ قال: يا أمير المؤمنين، إذا كنت تعتقد أن هناك جماعة من المؤمنين بالله وأنت واحد منهم، وأن هناك أميرا لهم وهو علي، يعني أنك تؤمن بالإيمان، تؤمن بالله، تؤمن بالكتاب وتؤمن بهذا الكتاب الذي وصفه الله عز وجل بأنه {لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}وتؤمن بما ذكرنا، أن القرآن وصف نفسه -أي أن الله سبحانه وتعالى وصف القرآن-بأنه ولو كان من عند غير الله لوجدت فيه اختلافاً كثيراً، هذا المضمون لا يتناسب مع إنسان يقول أنا أشك في كتاب الله، ينبغي أن يكون تعبيرك أكثر أدباً، يحتج مؤدباً، فيقول له "ثكلتك أمك" من أجل أن ينبهه، ولكن سرعان ما استقبله "وكيف شككت في كتاب الله المنزل، فقال له الرجل: لأني وجدت الكتاب يكذب بعضه بعضاً وينقض بعضه بعضاً. قال: فهات التي شككت فيه. -الإمام بكل ثقة قال أين هذه؟ أين وجوه التناقض في القرآن الكريم؟ ذكر ست موارد- فقال: لأن الله -المورد الأول- يقول { يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا } -مورد ثاني- ويقول حيث استنُطقوا -قال الله كذا في الآية- { وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } -لاحظوا المورد الأول ماذا يقول؟ لا يتكلمون. المورد الثاني ماذا يقول؟ {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } أي ينطقون- ويقول -مورد ثالث- {يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}- هذا أيضاً كلام- ويقول {إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ} -أيضاً هذا كلام- ويقول -مورد آخر-{ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ }يعني يحصل بينهم خصومة وتخاصم والخصومة تقتضي الكلام بين الناس- ويقول {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} -ثم يلخص هو يقول- فمرة يتكلمون ومرة لا يتكلمون ومرة ينطق الجلود والأيدي والأرجل ومرة لا يتكلمون {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا} فأنى ذلك يا أمير المؤمنين؟ - ما فهمنا- يتكلمون أو لا يتكلمون وهو يوم واحد؟!.

لاحظوا أمير المؤمنين عليه أفضل الصلاة والسلام كيف أجابه، وهنا ينبغي للإنسان ،أحياناً مثل ما أن الإنسان لو أعطي أرقام محددة، نحن نعرف أن الاثنين (٢) إذا أضفنا إليها اثنين(٢) إذا أضفنا إليه اثنين واثنين واثنين صار المجموع عشرة، فلو أنك قمت بعملية حسابية ووزعت هذه الأرقام فوجدت أنها تسعة، نقصت واحد أو صارت إحدى عشر(١١) وصارت واحد وأنت تعلم أنها عشرة، تشك في الرقم أو تشك في إجرائك الحسابي كان خطئاً؟

 لذلك ما دمت تعتقد بأن هذا الكتاب من عند الله، وأن الله عز وجل بكل صدق يصفه بما وصفه: أنه كريم وأنه لا اختلاف فيه، أو أنه عزيز وأنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ينبغي لو حصل للإنسان شك في بعض مضامينه أن يراجع نفسه، ثم إذا استعصى عليه الأمر، يسأل أهل الذكر كما أحسن هذا الرجل لمّا خطرت له هذه التساؤلات- فقال له عليه السلام: إن ذلك ليس في موطن واحد -يوم واحد لكن الموطن ليس واحد، كما أنك لو قلت أنا في يوم السبت لم أر فلانا، ثم قلت في مكان آخر أنا في يوم السبت [رأيت] فلانا، هلا نحملك على أنك كذبت؟ لا، قد تكون تقصد في كلامك الأول يوم السبت صباحاً ما رأيت فلانا، ويوم السبت عصراً .... رأيت فلانا، فنحملك على أنك صادق وفي الوقت نفسه لم يتهافت كلامك.

 الإمام عليه السلام بيّن- قال: إن ذلك ليس في موطن واحد، وهي في مواطن في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة، فجمع الله الخلائق في ذلك اليوم في موطن يتعارفون فيه، فيكلم بعضهم بعضاً، ويستغفر بعضهم لبعض، أولئك الذين بدت منهم الطاعة من الرسل والأتباع وتعاونوا على البر والتقوى في دار الدنيا -فإذاً هذا فريق، الذين يتكلمون مع بضعهم فريق في موطن، وأما الفريق الآخر- ويلعن أهل المعاصي بعضهم بعضاً من الذين بدت منهم المعاصي في دار الدنيا وتعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا، والمستكبرون من هم والمستضعفون -يعني الأتباع والقادة- يلعن بعضهم بعضاً ويكفّر بعضهم بعضاً، ثم يُجمعون في موطن يفر بعضهم من بعض -خمسين ألف سنة، خمسين ألف عام المسألة تطول، كل هذا في يوم واحد، في الوقت الأول لهم حال، في الوقت الثاني لهم حال، في الوقت الثالث لهم حال، كذلك الحال لو أن أحداً قال أنا وجدت الحكم الشرعي الكذائي والحكم الشرعي الكذائي لا يتناسبان!

ينبغي أن يرجع لأهل الاختصاص، أين لا يتناسبان؟ هاتان الروايتان والآياتان أين تتناقضان؟ وهذا ما يحتاج الإنسان أن يبذل جهداً جهيداً حتى يوفقه الله عز وجل إلى أن يصل إلى مواطن الجمع بين هذه الآيات والروايات والأحكام التي يبدو منها في النظر الأولي أنها قد يناقض بعضها بعض- قال عليه السلام: ثم يُجمعون في موطنٍ يفر بعضهم من بعض، وذلك قوله { يَومَ يَفرّ المَرء من أَخيه* وَأمّه وَأَبيه * وَصَاحبَته وَبَنيه * لكلّ امرئ منهم يَومَئذ شَأنٌ يغنيه }- متى إذا تعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه- ثم يُجمعون في موطن يبكون فيه، فلو أن تلك الأصوات بدت لأهل الدنيا، لأذهلت جميع الخلائق عن معايشهم وصدعت الجبال إلا ما شاء الله، فلا يزالون يبكون، حتى يبكون الدم، ثم يجتمعون في موطن يُستنطقون فيه فيقولون: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} -تلك الفئة يعني- ولا يقرون بما عملوا فيختم على أفواههم وتستنطق الأيدي والأرجل والجلود، فتشهد بكل معصية بدت منهم ثم يُرفع الخاتم عن ألسنتهم فيقولون لجلودهم وأيديهم وأرجلهم: لم شهدتم علينا؟ فتقول: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، ثم يجتمعون في موطن تُستنطق فيه جميع الخلائق فلا يتكلم أحد {إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا} ويجتمعون في موطن يختصمون فيه ويُدان لبعض الخلائق من بعض وهو القول، وذلك كله قبل يوم الحساب، فإذا أُخذ بالحساب شُغل كل امرئ بما لديه. نسأل الله بركة ذلك اليوم".

فإذن، السؤال مشروع في كل الاتجاهات مشروع، لكن ينبغي أن يكون السؤال منطقياً في دوافعهم، حسناً في صياغته لأن حسن السؤال نصف العلم.

ينبغي للإنسان أن يتقن، والله عز وجل يحب المحسنين، لا ينبغي أن يتفوه الإنسان بكل سؤال يخطر في باله، ينبغي أن يجيل النظر، يكرر النظر، يتثبت من أن هذا السؤال سؤال منطقي، سؤال مشروع، سؤال وجيه، حتى لا يظن السامعون والمسؤولون الذين تتقدم إليهم بالسؤال كانوا يحسنون الظن فيك، في عقلك، فلما سألت، إذا كان سؤالك سؤالاً غير منطقي، أمير المؤمنين عليه السلام يقول: "تكلموا تُعرفوا" ويقول: "المرء مخبوء تحت لسانه".

فينبغي أن يكون السؤال سؤالاً مشروعاً، وهذا ليس فقط غير ممنوع، بل مطلوب، انظروا الرسائل العملية للفقهاء، كلها من أولها إلى آخرها "مسألة".

أصلاً هو يفترض السؤال، هو سأل، هو استنطق، وطُلب منك أن تسأل، فجعل هذه المسألة جواباً لسؤال افتراضي.

نسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن، صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة، وليا وحافظا وناصرا ودليلا وعينا، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين، اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا وأغن فقرائنا وأصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا ولا تخرجنا من هذه الدنيا حتى ترضى عنا يا كريم وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين.