شارك

«وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه -٦»

 

نص الخطبة التي ألقاها سماحة العلاّمة السيد حسن النمر الموسوي بعنوان «وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه -٦» يوم الجمعة ١ جمادى الثاني ١٤٤٢ هجري في جامع الحمزة بن عبدالمطلب بمدينة سيهات:
 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد الخلق وأشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين.

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله، فإنه عز وجل القائل {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وأن يكون الانسان متقيا وساعيا في أن يكون من الأتقى من الناس، يعني أنه قد صحح نظره ورؤيته للأشياء ووضع كل شيء في موضعه، في علاقته مع خالقه وفي علاقته مع الخلق، وبين هذه وتلك، في علاقته مع نفسه، ولا يُتصور هذا مع كون الانسان جاهلا بما له وما عليه.

ولذلك، فإن الله عز و جل يقول في كتابه الكريم {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ} ويركز سبحانه وتعالى في آيات كثيرة على أولي الأبصار وعلى أولي الألباب، يشيد بهم، يمتنّ عليهم، يذكّر الناس على أن يكونوا من هؤلاء من هذا الفريق الذي يطمح على أن يُجنب نفسه الضرر كله ويسعى في ان يجتذب الخير كله، والخير كله من الله {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّه} قلنا أن هذا هو الصراط المستقيم وأن ما عداه من السُبل المخالفة له والمضادة له، لا يمكن أن تنتهي بالإنسان الى هذه النتيجة التي يرجوها كل عاقل، كل عالم، كل مُتقٍ.

لاحظوا، القرآن الكريم ماذا يقول {بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}

هل هذا يعني أن القرآن نزل من أجل المتقين ولم ينزل من أجل كل الناس؟

الجواب: كلا، الآية ليست بهذا الصدد، الآية تريد أن تقول للناس لكي تهتدي بالقرآن الكريم، يجب أن تتوفر على مرتبةٍ من التقوى وكلما ازددتَ مرتبةً في التقوى زادك الله هدايةً فوق هدايتك.

أما إذا كان الإنسان قد محى التقوى من حياته تماما، يقول عنه القرآن الكريم {وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} ومن ثم فإننا مطلوب من أن نجعل القرآن إماما لنا، فنأتم به، لا أن نجعله وراء ظهورنا، فيقودنا -نعوذ بالله من ذلك- الى النار، وهذا ما جعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أماناً للناس من أن يضلوا ويهلكوا (إني تاركٌ فيكم  ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدا كتاب الله وعترةِ أهل بيتي) باعتبار أن العترة هم الذين حمّلهم الله عز وجل، ظاهر القرآن و باطنه، تفسيره وتأويله، عامه وخاصه ، ناسخه ومنسوخه، مطلقه ومقيده، مجمله ومبينه، دون هؤلاء لا يمكن للإنسان أن يهتدي بالقرآن الكريم، لأن القرآن لا يعلمه حق العلم إلا الله والراسخون في العلم.

أول هؤلاء الراسخين رسول الله صلى الله عليه وعلى آله ومن بعده من جاءت الشهادةُ من رسول الله في حقه (أنا مدينةُ العلم وعلي بابها) بل إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، جلّى الأمر كما يجب أن يُجلى وبيّنه كما يجب أن يُبيّن، فحين ما ربط رضاه برضا فاطمة، لأنه قد بيّن لهم بعد علي عليه السلام، الأمر ليس فقط مربوطا بعلي، بعلي وفاطمة والحسن والحسين، فقال عن علي عليه أفضل الصلاة والسلام (من كنت مولاه فعلي مولاه) وقال (أنا مدينة العلم وعلي بابها) وقال عن الزهراء عليها أفضل الصلاة والسلام، التي يمر علينا ذكرى شهادتها بعد يومين، قال (فاطمةٌ بضعةٌ منّي يرضيني ما يرضيها ويغضبني ما يغضبها) وقال عن الحسن و الحسين عليهما أفضل الصلاة والسلام أن (الحسن والحسين) منه وهو منهما، (أحبّ الله من احبّ حسيناً) لعلمه صلوات الله وسلامه عليه أن كثيراً من الناس {وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} لن يتعاملوا مع علي كما يجب أن يُتعامل معه، كما فعلوا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولن يتعاملوا مع الزهراء كما يجب أن يُتعامل ولن يتعاملوا مع الحسن والحسين كما يجب أن يُتعامل معهم الناس بوصيةٍ من الله.

ولعل أحداً يستثقل هذه الحقيقة والحق مُر، صحيح أنه مُر، لكن ماذا يقول القرآن الكريم عن هذا الواقع الذي سعى رسول الله بكل ما يستطيع، بكل ما أوتي من قوه أن يبينه للناس {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ} لكن، هؤلاء اللذين لم يكونوا يستطيعون التمييز، ليس بين مجلسٍ عادي لرسول الله والمجالس الأُخرى، بل حتى أقدس مجالس النبي، يعني حينما يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم، على منبر الجمعة، حيث يجب عليه أن يربي الناس وعلى الناس أن يكونوا حاضرين، إذا تخلوا عنه في مثل هذا المقام، فليس أمراً مستصعباً أن نجدهم يخالفونه في مواضِع أُخرى، وما أكثر هذه المخالفات.

لذلك، يجب علينا أن نتفقه، فنعرف، حتى لا نقدم بين يدي الله ورسوله، بل ولا نرفع أصواتنا فوق صوت النبي، حتى لا تحبط أعمالنا دون أن نشعر ودون أن نعرف، هذه الآداب جاءت ليس فقط من أجل أن يلتزم شكلياً بهذه المضامين وإنما من أجل أن يُعاد صياغة عقلية المسلم، ماذا يجب عليه أن يحب، بيّن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في الروايات المعروفة قال (حُب الدنيا رأس كل خطيئة).

ما الذي يميز الأطفال الصغار الذين لم يصلوا إلى حد التمييز، والكبار، ونحن جميعاً، الدنيا البشرية كلها متفقة على أنهم يأنسون بالأطفال؟

السبب أن هذا الطفل خالٍ من حب الدنيا، هذا الطفل على فطرته وعلى صبغة الله عز وجل، التي صبغه إياها، لذلك لا تجد الطفل مشاغباً- في العادة- إلا أن يُشاغب عليه أحدٌ، فيبدأ تشكيل الوعي بطريقة سلبية عنده.

حينما يعيش الطفل في جو عدواني يتولد عنده أحاسيس لم تكن موجودة عنده، إذا اعتدى عليه طفلٌ أو غير طفل، على شيء من خصوصياته، يتولّد عنده هذه الحالة السلبية، فيأبى ويرفض ويبكي، لكن لو تُرك الأمر على ما هو عليه، أغراضه، أشياؤه، مأكله، مشربه، ملبسه وخصوصياته، لم يعتدى عليها، لا نجده يحرص على هذه الأشياء، لأنه لا يعتقد أن أحداً سيعتدي عليها، في حين أنك أيها الكبير في السن، خبرة الحياة علّمتك على أن الناس ليسوا سواء في الالتزام بالقيم الأخلاقية، ليسوا سواء في عدم العدوان على الناس، هم يعتدون "الناس" يعتدون على الكبير في شأنه، وأول هؤلاء الذين اعتدى عليهم الناس، الله سبحانه وتعالى، فإذا اعتدى الناس على الله عز وجل، وظلموا حق الله وتجاوزوا حدوده، ليس مستغربًا أن يعتدوا على من دونه من الخلق.

لذلك، فإن الوصايا التي ذكرناها ونعيد التذكير بها هذا الأسبوع، الوصايا التسع أو التي موجودة في أديانٍ أخرى، الأديان السماوية، الوصايا العشر، هذه في الحقيقة تبلور لنا صورةً فطرية يجب على الناس أن يلتزموا بها، حتى لا يكونوا عدوانيين، لا مع الله عز وجل، ولا مع الناس، الأقربون والأبعدون على حدٍ سواء، في أي مجال؟ في فكرك يجب ألا تعتدي على أحد، فتفكر بطريقةٍ صحيحة، والنبي صلى الله عليه وآله، في هذا الخبر ماذا يقول، يقول (حب الدنيا رأس كل خطيئة) هل المقصود ألا نحب الدنيا، يعني لا نحب المساكن ولا نحب المال ولا نحب الجاه؟

جاء أحدهم يشكل إلى الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام شاكياً -على نفسه وليس على الناس- قال هلكنا يا ابن رسول الله، فقال ولم؟ قال نحب الدنيا، نحب الدرهم، نحب الدينار، الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام، لما كان يعرفه قال (تفعل بها ماذا؟) قال أتصدّق بها وأحج وأصل رحمي، قال (ليس هذا من الدنيا هذا من الآخرة). حب الدنيا المهلك للناس هو التنافس على الاعتبارات الخاوية، على الرئاسة والمرؤسية.

مثلاً تجد فلاناً، لأنه يحب أن يزداد قوة على قوته وسلطاناً على سلطانه، يفتك بهذا وبذاك وبهذه البلاد وتلك البلاد، والسبب هو أنه لا يريد لأحد أن ينافسه في سلطانه وفي قوته وفي جبروته، وهو لا يعلم أن الله عز وجل، قد يجعل الدوائر تدور عليه، فبدل أن كان مخيفاً صار خائفاً وبدل أن يكون متحكماً صار مُتحكَّمًا فيه وبدل أن كان يتلاعب على الناس وبهم، صار الناس يتلاعبون به وفيه.

فالمسألة، الله سبحانه وتعالى يقول الدنيا بهذا المعنى، لا يجب أن تأنس بها، الدنيا في مقابل الآخرة ليست إلَّا متاعًا قليلا {الآخرة خيرٌ وأبقى} وما عند الله أي الآخرة خيرٌ وأبقى.

في الحقيقة هذا تصحيحٌ للصورة، لأن الإنسان إذا صُححت الصور لديه، رأى الأعلى أعلى والأسفل أسفل والذي في الوسط، في الوسط، رأى المقدّم مقدّمًا والمؤخّر مؤخّراً، أما إذا اختلّت الصورة عنده، ستجده يطيش في أحكامه وينتهي به إلى دار البوار.

نذكّر بما جاء في الآيات الكريمة يقول عز وجل {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} سلسلة من المحرّمات والممنوعات، وهذه المحرمات والممنوعات بعضها في الفعل يحرم فعله وبعضها في الترك، يحرم تركه، حتى نشمل ما نسميه بالواجب فعله والواجب تركه أو المحرم فعله والواجب فعله.

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} أول هذه البنود {أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} الله سبحانه وتعالى له مقام وهو أنه الخالق وهو أنه المولى وهو أنه المالك و{الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} إذا ظن أحد أن لديه من القدرة والسلطة ما يجعله يتحدى الله عز وجل، يبيّن الله عز وجل، له أنه يمهل ولا يهمل.

فرعون ماذا قال؟ كما يقول الفراعنة من أولاده غير الشرعيين {أنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى} {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ} جعل لنفسه مقامًا ليس هو فيه، كيف أنت رب الناس الأعلى، خلقتهم؟ سيجيبك لا، تستطيع أن ترزقهم؟ يجيبك لا، تستطيع أن تفعل بهم ما يفعل الخالق بالمخلوقين؟ الجواب كلا..!

إذن، هذه الدعوى الكاذبة والفارغة من المضمون ما هو وجهها؟ جهلُه، فلما أنزل الله عز وجل به العذاب {قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} فيأتيه الجواب الآن؟ ما هناك فائدة.

كذلك نفس الشيء، لو أن أحداً تفرعن على الناس، في الليل يصدر قرارا وفي النهار يصدر قرارا، دارت الدوائر به فإذا به لا يستطيع أن يخاطب أحدًا، أُغلقت كل النوافذ عليه، صار مهانًا ذليلاً حقيراً، والسبب هو أنه كان يعيش سكرة، ضاعت السكرة، جاءت الفكرة الآن، من ينقذك وبعد أن ادلهمت عليك الخطوب؟الله سبحانه وتعالى، يقول {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ}.

هذه المضامين التي جاءت في القرآن الكريم هي تريد أن تبيّن حقائقا، لا يجوز لأحد أن تغيب عنه الحقائق وإلا سيختلّ البرنامج عنده، خلل بسيط يربك حياتك، ألم تتعطل البشرية خلال سنة كاملة على فيروس لا يخبروه حق الخبرة، لا يعرفون طبيعته، جاءوا بالأدوية والاحترازات واللقاحات، ولا يزالون يعيشون في عالم الظن والتوقع والأمل والرجاء، لا حيلة لهم أكثر من أن يعيشوا حالة الأمل، والسبب أنهم ضعفاء، الإنسان ضعيف الإنسان فقير {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}.

الآية ماذا تقول؟ يحرم عليكم. يمكن أن يقول أحدٌ كيف يخاطبنا الله عز وجل، يقول يحرم عليكم؟ المفروض أننا بعد أو الإنسان لم يؤمن بالله عز وجل؟

 الآية لا تريد أن تتكلم بلغة الفقه هنا، تريد أن تتكلم بلغة الوقائع والحق، الحق أن الله عز وجل وحده هو الله هو الإله، (قولوا لا إله الا الله تفلحوا) لو أن أحدًا لم يقل هذا بلسانه وبجنانه، ستأتي له المؤدبات، والمكاره التي تبيّن أنه أحقر من أن ينافس الله عز وجل، في سلطانه.

فالآية تقول ممنوع عليكم أيها الناس، يستطيع أحد أن يخالف هذه الحقيقة سيدفع نتيجة هذه المخالفة {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً} ليس هناك شيء يستحق أن يُجعل عند الإنسان الفرد وعند الإنسان الجماعة، عندك أيها الإنسان في عالم الملأ وفي عالم الخلاء، حتى لو كنت لوحدك، إذا علمت أن الله عز وجل يراقبك {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}

ستعيش حالة الاستقامة في السر والعلانية في اليل والنهار، في الصحة والمرض، في الفقر والغنى، أما ذاك الذي كان يشعر لما كان لديه السلطان والمال والصحة أنه يستطيع أن يفعل أو لا يفعل، سيتبيّن له في الحالات المضادّة أنه كان يعيش وهماً في وهم.

القرآن يقول أن الانسان سيمر عليه هذه الحالة فيقول {رَبِّ ارْجِعُونِ(*)لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} يأتيه الجواب الصادم {كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} لكن لا يستطيع أن يرجع، فالله عز وجل في القرآن الكريم ليس كلاماً وعظيا إنشائياً يخوّف الناس دون أن يعبر عن حقائق، لا ، لما أُمرنا أن نتلوه، لما أُمرنا أن نتدبر، لما أُمِرنا أن نتفقه، يعني أن نعيش عيشة الأنبياء {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} وللحديث تتمة.

أسأل الله عز وجل أن يجعلنا وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم كن لوليك الحجةِ بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظا وقائداً وناصرا ودليلاً وعينا، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا واغن فقرائنا وأصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا ولا تخرجنا من الدنيا حتى ترضى عنا يا كريم وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.