شارك

«الإمام الصادق (ع) والتربية على الإحسان»

نص الخطبة التي ألقاها سماحة العلاّمة السيد حسن النمر الموسوي بعنوان «الإمام الصادق (ع) والتربية على الإحسان» يوم الجمعة ٢٣ شوال ١٤٤٢هجري في جامع الحمزة بن عبدالمطلب بمدينة سيهات.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وأشرف الأنبياء والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى آله الطيبين الطاهرين.

رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

عباد الله، أوصيكم ونفسي بتقوى الله.

 فإن فيها النجاة في الدنيا والآخرة.

بعد أيام نستقبل وإياكم ذكرى شهادة مولانا أبي عبدالله الإمام جعفر بن محمد (الصادق) صلوات الله وسلامه عليه، لذلك نستقبل هذه الذكرى بحديث يستل من حديثه صلوات الله وسلامه عليه، تحت عنوان «الإمام الصادق (ع) والتربية على الإحسان».

 يقول الله عز وجل في كتابه الكريم وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ(*) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

 المتأمل في القرآن الكريم، يجد أن التعاليم الأخلاقية التي تنظم علاقة الانسان في جوارحه وجوانحه بالخالق والخلق، متناثرة ومنشرة جدا، بحيث لا يخلو تصرف من تصرفاتك أيها الانسان إلّا وهو محكوم بحكم أخلاقي، وذلك أن هناك مبدأين أساسيين، يستفيد منهم العلماء في علم العقائد وفي علم الأخلاق وهما "شكر المنعم ودفع الضرر" وكلا هذين الأمرين لهما طابع أخلاقي.

"شكر المنعم" واضح أن الشكر من المسائل الأخلاقية، باب من أبواب علم الأخلاق "الشكر" كيف تشكر ومتى يجب عليك أن تشكر وما هي دواعي هذا الشكر وتجلياته، وكذلك "دفع الضرر" إنما تدفع الضرر عن نفسك لأنك تنطلق من حب ذاتك، محبتك لذاتك تفرض عليك أن تسعى لدفع الضرر، سواء كان ضررا معلوما أو مظنونا، بل حتى الأضرار المحتملة، إذا كانت مما يعتد به، الناس يتجنبونه.

نحن نعيش وإياكم والعالم كله، هذه الأيام، أجواء "كورونا" -الله يبعد عنا وعنكم وعن الجميع إن شاء الله، ضرره وخطره- هل يعلم كل واحد منا أن هذا الوباء سيصيبه؟ كلا، هل يظن ظنا مؤكدا أنه سيصيبه أو سيتضرر لو أُصيب به؟ كلا. لكن هناك احتمال، لا يخلو واحد منا من أن الوباء قد يصيبه وإذا أصابه قد يضره، ومن ثم، جميعنا يحترز من هذا الوباء، السبب ما هو؟ من هذا المبدأ "دفع الضرر المظنون، بل المحتمل".

الآية، ماذا يقول الله عز وجل، في ذيلها، يقول {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} الاحسان مبدأ أخلاقي والحب مبدأ أخلاقي، أن الله عز وجل {اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} كمبدأ، له تطبيقات متعددة، هذا كثيرا في القرآن الكريم.

"الإمام الصادق" عليه أفضل الصلاة والسلام، باعتباره ربيب القرآن والمسؤول عن إشاعة الثقافة القرآنية بين الناس والأدب القرآني بين الناس وباعتبار أن الناس كُلفوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أن يلتزموا ويمتثلوا ويتمسكوا ويعتصموا بالثقلين الذين هما "الكتاب والعترة" ينطلق بنا من هذه الآية الكريمة وغيرها إلى التربية أو تربيتنا على أن نكون من المحسنين، وواحد من تطبيقات الإحسان "عفة اللسان".

أنت تحتك بغيرك ويحتك الآخرون بك، كيف يجب أن تحتك بهم على مستوى التعبير بالكلمات؟ يجب أن تكون كلماتك معبّرة ومؤدبة، لا تسيء إليهم كما لا ترضى أن يسيء أحد إليك، هذا يحتاج إلى ترويض ويحتاج إلى تفقّه، حتى نعرف أن هذه الكلمة أنها مؤدبة، غير مؤدبة، مريبة، غير مريبة، مؤدية للمعنى أو غير مؤدية للمعنى، واللغات وتختلف في هذا الباب، ولذلك يقولون "من عرف لغة قوم أمن شرهم".

الله سبحانه وتعالى، يقول {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ} سواء اللسان على مستوى العربي للعربي أو اللسان يعني الثقافة، يعني أن الانسان إذا عرف من خلال ما يبصره ويتبصّره من ثقافة هؤلاء القوم، أن هذا التصرف بالطريقة الفلانية والكلمة بالأداء الفلاني لا تعد كلمة محمودة ومرضية، المتفقّه يتجنبها والمتأدب يتجنبها، وهذا تطبيق من تطبيقات الإحسان.

 لاحظوا ماذا يقول "الإمام الصادق" لكن نقدم بين ذلك كيف أن القرآن يحذّرنا في اختيار الكلمات، اليهود كانوا يدسون الدسائس في زمن النبي كعادتهم، قبل النبي وفي زمن النبي وبعد زمن النبي، يعني "بنو اسرائيل" مظهر ومضرب مثل في القرآن الكريم للأمة والمجتمع الفاشل أخلاقيا وعقائديا، الله سبحانه وتعالى، يسوق لنا كيف كانوا يخاطبون النبي، يحرّفون الكلم، يلوون ألسنتهم بطريقة يظن السامع أن هذه الكلمة حسنة، لكنها ليست حسنة، يؤدب الله المؤمنين فيقول {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا}.

اليهود كانوا يقولون "راعنا".

"راعنا" يعطونها تأويل، النبي إذا سمعها والذين يحيطون به، يحسبون أنهم يقصدون "راعنا" يعني هوّن علينا وتهاون معنا فيما تلقيه علينا من تعاليم ومعارف، شويّه شويّه يعني، لكنهم كانوا يقصدون معنى آخرا، أما بلغتهم العبرانية أو "راعينا" المسؤول عن إبلنا وعن مواشينا..!

هذا "نبي" كيف يخاطب بهذه اللغة؟! الله سبحانه وتعالى، أدب المؤمنين، قال لا تجاروهم في هذه الكلمة، ونحن وإياكم جميعا مبتلون بما نسمع ونقرأ في وسائل الإعلام، يمررون لك كلمة، يراد من هذه الكلمة أن تستقر في ذهنك وفي وجدانك، حتى تستعملها كما يريدون، في حين أن لها ظلال سيئة، لها معاني وداليل غير حميدة.

يقول "الإمام الصادق" (ما من عبد كظم غيظا...) يستفيد من الآية التي صدّرنا بها الحديث (ما من عبد كظم غيظا....) الغيظ هو الغضب الشديد وكظمه يعني التحكم فيه والسيطرة عليه (إلّا زاده الله عز وجل عزا في الدنيا والآخرة وقد قال الله عزوجل {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}) ما هو السر في هذا؟

السر هو أن الإنسان إذا غضب خرج عن حالة الإتزان التي تجعله يتحكم في ما يصدر منه من الأفعال والأقوال، وبالتالي، قد يلقي كلمات غير مسئولة، كلمات نابيه كلمات فاحشة، كلمات مزعجة، تضره وتضر الطرف الآخر، تجرح مشاعر الطرف الآخر وتسيء إليه، لذلك ينبغي للإنسان إذا صار في حالة غضب وغيظ أن يسكت، يغيّر من وضعه، يهدأ، سواء كان في علاقة الزوج بزوجته أو العكس، الولد بأبيه أو العكس، الصديق بصديقه، الأخ بأخيه، حتى الخصوم فيما بينهم، يجب أن يراعوا هذا المبدأ {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ}.

ويقول صلوات الله وسلامه عليه (ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عز وجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه إما بصبر أو بحلم).

ما الفرق بين الصبر والحلم؟

"الصبر" يعني التحمّل، "الحلم" يعني العقلانية في التعامل مع الموقف، صدر من طرف إساءة في حقك، هل تجاريه؟

 سيبين الإمام عليه السلام، السفيه لا يُجارى، ما يُسمّى في عرف الناس شعر في "ابن الشوارع" لا يُجارى في كلماته، لأنك إذا كنت من الراقين والمحترمين لو جاريته نزلت إلى مستواه، وهذا ما يريده، لأنه يجرك إلى أن تلعب في ملعب هو أقدر في إدارة اللعب منك، هو يعرف ألاعيب هذا الشارع النتن، أما أنت، لأنك من المحترمين، قد تجاريه في كلمة، في كلمتين، ثلاث، لكنه يغلبك، لأن أدوات الخشونة والعنف والفحش يملكها أكثر مما تملكها أنت.

"الإمام الصادق" عليه أفضل الصلاة والسلام، حتى يكرّس هذا المبدأ فيمن يلوذون به ويتشيعون إليه، كان يحرص على أن يكون مجلسه مجلس فقه، مجلس علم، مجلس تربية، ويجنب مجلسه من لا يريد شيئا من هذا.

ففي الرواية عن عمر بن جُميع، قال: قال لي أبوعبد الله عليه السلام (من جاءنا يلتمس الفقه والقرآن والتفسير فدعوه..) حياه الله (ومن جاءنا يبدي عورة قد سترها الله فنحوه..) مجلسنا ليس مجلس فحش وغيبه وفتنة على الناس وإيذاء للناس (فقال له رجل من القوم...) الذين كانوا حاضرين في المجلس (جعلت فداك، أذكر حالي لك؟...) عنده مشكلة يريد أن يرفعها للإمام (قال إن شئت...) هي بيدك، يعني هي أمرها يرجع إليك (قال والله إني لمقيم على ذنب منذ دهر أريد أن أتحول منه الى غيره فما أقدر عليه...) طبعا هو لا يسأل مقيم على ذنب يريد أن يتحول الى ذنب آخر، هذا لا يُسئل عنه "الإمام الصادق" وإنما إلى غيره، يعني الحالة المضادة له، إلى التوبة (قال له -عليه السلام- إن تكون صادقا فإن الله يحبك وما يمنعك من الانتقال عنه إلّا أن تخافه) إذا خفتَ الله عز وجل، سهل عليك أن تنتقل، إذا خشيت عواقب هذا الذنب، يعني تيسر لك وسهل عليك أن تنتقل إلى الحالة المضادة وهي حالة الطاعة، هذا مجلس الإمام.

إذا أردنا أن نسبر القيم التي الامام عليه أفضل الصلاة والسلام، أشاعها بين الناس، الإمام ما كان يمارس ذلك تنظيرا عاما، وإنما كان يمارسه بنحو تطبيقي.

مثلا، عن عمر بن النعمان الجعفي، قال "كان لأبي عبدالله عليه السلام، صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا.." أو لأي مكان، اللفظ مختلف بين رواية أخرى "فبينما هو يمشي معه في الحذّائين.." يعني سوق الحذّائين الذين يصنعون النعال- أجلكم الله- "ومعه غلام له سندي يمشي خلفهما..." يعني كان لهذا الصديق غلام سندي، ليس من أصول إسلامية، من الذين سُبوا " إذ التفت الرجل إليه يريد غلامه ثلاث مرات..." هذا الغلام كان يسير أما بطريقة متأدة أو كان فضوليا أو جو جديد يريد أن يطلع عليه، فكان يتخلف عن مالكه، وذاك مالكه سيده يلتفت حتى يستدعيه "فلم يره فلما نظر في الرابعة قال..." شتمه وشتم أمه، نال من أمه "يا ابن الفاعلة..." أجلكم الله " أين كنت؟ " يعني غضب، هذا غضب الغيظ، لاحظوا " أين كنت؟ " "قال فرفع أبوعبدالله عليه السلام يده فصك بها جبهة نفسه..." ضرب الإمام جبهته " ثم قال الإمام (سبحان الله، تقذف أمه؟!...) هذا انتبه الآن، أنه وقع في محرم، في شيء معيب جدا عند الإمام (قد كنتُ أرى أن لك ورعا فإذا ليس لك ورع...) الآن أراد أن يبرر " فقال جعلت فداك إن أمه سندية مشركة..." يريد أن يبرر كما يفعل عادة الانسان إذا وقع في خطأ وكابر، يبرر (فقال أما علمتَ أن لكل أمة نكاحا) فليكن، حتى لو كانت مشركة، وبالتالي، هناك أعراف تحكمهم في بناء الأسرة، وبالتالي، عندهم زواجات يعترفون هم بها، لكن أنا ما يناسبني أن تسير مثلي (تنح عني..) طرده الإمام عليه السلام قال الرواي " فما رايته يمشي معه حتى فرق الموت بينهما".

لاحظوا، كلمة صدرت واحدة، حُرم هذا الانسان ذلك الذي كان ما يدع مكان إلّا ويذهب مع الإمام عليه أفضل الصلاة والسلام، يعني الإمام كان يُرجى أن يدعوا له، يوجهه، كلمة واحدة حرمته من كل هذا الخير العميم، طبعا ليس لأننا لا نعاصر الإمام قد لا نُبتلى بمثل ما ابتُلي هذا، لا، نفس الشيء، الإنسان إذا عاش أجواء غير سليمة بكلمات بذيئة، يكله الله عز وجل، إلى نفسه.

في الفعل ورد الفعل، قد يقول بعض الناس أنا في وضع يسمح لي أن أرد الكلمة بمثلها، وهذا مأذون شرعا، الله عز وجل، يقول، يعني يسمح ولنا أن نرد عدوان المعتدي، لكن حتى هذا له إطار.

يقول عليه السلام، عن محمد ابن أبي شعبة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال (لا تسفّهوا..) يعني لا تسافهوا، لا تكونوا سفهاء (فإن أئمتكم ليسوا بسفهاء) وقال أبوعبد الله عليه السلام (من كافئ السفيه بالسفه قد رضي بما أتاه إليه..) أو (أوتي إليه حيث احتذي مثاله).

ما الفرق بينك وبينه؟ إذا شتمك فشتمته، تطاول عليك بسوء أدب ففعلت مثله، صرت مثله، ما هو الفارق بين المحترم وغير المحترم؟!.

وهناك رواية أخرى عن سماعة قال "دخلت على أبي عبدالله عليه السلام فقال لي مبتدئا (يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمّالك؟...) جمّال يعني من عنده جمال لنقل البضائع أو لنقل الركاب، حصل بينهما كلام، مشاجرة، خصومة، ارتفعت بينهم الأصوات، فصار بينهم ما يحدث عادة بين الذين يخرجون عن طورهم (إياك أن تكون فحّاشا أو سخّابا أو لعّانا..) أنت "سماعة" لا يليق بك "فقلتُ..." أيضا أراد أن يبرر " والله لقد كان ذلك..." أنا لا أنكر" إنه ظلمني" وبالتالي، ما دام ظلمني مسموح لي أن أرد عدوانه وظلمه "فقال عليه السلام (إن كان ظلمك فقد أربيت عليه...) صحيح، أنا لا أنهاك انا ما اجي عن حقك أن ترد، وبالتالي، تصير ضعيفا مستضعفا، يتطاول عليك القاصي والداني، لكن اجعل كل شيء بحدوده، لا تخرج عن دائرة الإحسان.

(إن كان ظلمك لقد أربيت عليه...) يعني زدت عليه، صحيح أنه صدر منه فعل، لكن رد فعلك ما كان مناسبا، شتمَك مرة فشتمتَه مرتين، شتمك مرتين فشتمته ثلاثا أو قال لك كلمة نابية، فاخترت كلمة أشد نبوا منها، هذا لا يليق بك، يقول (إن هذا ليس من فعالي ولا آمل به شيعتي، استغفر ربك ولا تعد، قلت أستغفر الله ولا أعود) هذا هو منهج الإمام الصادق عليه أفضل الصلاة والسلام، المستنبط من القرآن الكريم، والله عز وجل، يصف النبي ويخاطبه بقوله {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ } ويقول عز وجل عنه صلى الله عليه وآله {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ } مطلوب منا جميعا أن نتأدب ونروض أنفسنا وهذا يحتاج إلى جهد جهيد، لكن الله عز وجل، مع هؤلاء الذين يبذلون هذا الجهد حيث يقول {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}.

 جعلنا الله وإياكم ممن يستمع القول فيتبع أحسنه.

اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم كن لوليك الحجةِ بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظا وقائداً وناصرا ودليلاً وعينا، حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا.

اللهم انصر الإسلام والمسلمين واخذل الكفار والمنافقين اللهم اشف مرضانا وارحم موتانا وأغن فقرائنا وأصلح ما فسد من أمر ديننا ودنيانا ولا تخرجنا من الدنيا حتى ترضا عنا يا كريم، وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.